الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طب أكلة لحوم البشر و مصاصين الدماء

بقلم : حسين سالم عبشل
للتواصل : [email protected]

طب القرون الوسطى تضمن وصفات عجيبة غريبة

كانت أوروبا تعيش في جهل تام و امتد هذا التخلف من عصور الظلام حتى نهاية عصر النهضة ، في تلك الفترة كان الطب يمر في أسوء مراحله ، حيث لم يكن احد يستطيع التفريق بين الطب و الشعوذة ،  فوصفات  العلاج عند الطبيب هي نفسها تلك التي عند الساحر و المشعوذ مع اختلاف المظهر و الأسلوب  بإقناع المريض و كان يستخدمها الغني و الفقير و المواطن الكادح و الأمير، و أول من تكلم عن الطب هم فلاسفة اليونان و قد اعتقدوا أن المرض ينتج عن فقدان التوازن بالجسم و لهذا يجب على المريض  المصاب بعضو من جسده أن يتناول من نفس العضو و لكن من جسد حيوان ، و لهذا اعتقدوا أن التناول الأعضاء التناسلية للحيوانات تزيد من الخصوبة و القوة  ،  تلك النظريات انتقلت من  اليونان إلى  الحضارة الرومانية التي كانت اشد دموية ، ويشهد على ذلك مدرج الكولوسيوم  ، حيث كان مسرحا لأشد معارك المصارعة الرومانية بين المجالدين وتخضبت ساحاته بدماء هؤلاء المتصارعون ، تلك الدماء التي كان يتهافت من أجل لعقها المصابون بالصرع 

كان مرضى الصرع يشربوا دماء المجالد المهزوم

فالرومان كانوا يعتقدون أن شرب الدماء الحارة المتدفقة من جروح المجالدين تساعد في الشفاء من الصرع ، و لهذا كان المصابون بالصرع يتوافدون بأعداد كبيرة على تلك الساحات من اجل شرب دماء المجالدين المهزومين و هم في النزع الأخير ، و ربما أنقض هؤلاء على المجالد المهزوم لكي يشربوا الدماء من جراحه الدامية مباشرة ، و من بين الأطباء الرومان الذين اقترحوا هذا هو الطبيب الروماني سكريبونيوس لارجس (Scribonius largus) الذي كان الطبيب الخاص للإمبراطور الروماني كلاوديوس ، ومن بين وصفاته الغريبة أن يلتهم المريض بالصرع أكباد المصارعين ، و لهذا كان المرضى بالصرع يجلسون  بأطراف المسرح و عندما يسقط المجالد و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة فأنهم ينقضون عليه بخناجرهم الحادة لأستأصل كبده و التهامها نيئة .

الطبيب الروماني سكريبونيوس لارجس صاحب فكرة أكل أكباد المجالدين لشفاء الصرع

استمر هذا الوضع حتى تم منع تلك الرياضة الدموية عام 400 ميلادية ، بعدما اعترض الرهبان على تلك الممارسات الدموية ، أما في أوروبا فقد انتشرت عادات شرب الدماء باعتبارها تشفي من الإمراض و تجدد الصحة و الشباب حسب ما أعلن عنه العالم و الفيلسوف  الايطالي مارسيليو فيسينو (Marsilio ficino) الذي زعم بأن شرب دماء الشباب ذوي الصحة السليمة تجدد الشباب لدى الشيوخ و تجعلهم بصحة أفضل.

وعندما مرض جوفاني باتيستا شيبو و هو بابا الفاتيكان اينوسينت الثامن ، يقال بأن أطباءه جعلوه يشرب دماء ثلاثة أطفال بعمر العاشرة ، ولاحقا مات هؤلاء الأطفال ، لكن البابا لم يتعافى و مات في 25 يوليو 1492م .

العالم والفيلسوف مارسيليو فيسينو : شرب دماء الشباب ذوي الصحة السليمة تجدد الشباب

رغم ندرة الحصول على الدماء الطازجة و الحارة فقد وجد المرضى سبل أخرى للحصول عليها في الدولة الاسكندينافية و ألمانيا و بريطانيا ، و من تلك السبل هي ساحات الإعدام حيث يتم إعدام المجرمين و الخونة ، فهناك يتجمع المتفرجون لمشاهده منظر الإعدام و تطاير الرؤوس ، و أيضا يتجمع مرضى الصرع و هم يحملون في أيديهم أكواب عريضة لعلهم يجمعون بها الدماء المتطايرة من منصة الإعدام .

و في القرن السادس عشر سجلت حالة حيث قام احد المرضى بالقفز على منصة الإعدام و شرب الدم من عنق الشخص المعدوم مباشرة ، لم يقتصر الأمر على شرب دماء المجرمين بل توسع الأمر ليشمل شرب دماء الأمراء و الملوك ، ففي تاريخ 30 يناير عام 1649م تم إحضار ملك انجلترا تشارلز الأول إلى ساحة الإعدام و تم ضرب عنقه بتهمة الخيانة العظمى ، وتسابق الناس لجمع دماءه بأيديهم لاعتقادهم أن دماء الملوك تشفي من الأمراض و بذات مرض شر الملك و يطلق هذا الاسم على العقد اللمفاوية المتورمة بالجلد نتيجة مرض السل ، و قد استفاد الجلادون و حققوا ثروة من بيع أجزاء من شعر الملك و دماءه التي جفت على الأرض في ذلك اليوم .

كان المرضى يتجمعون أمام منصة الإعدام لجمع الدماء المتطايرة

أما الوصفات التي تم مزجها و احتوت على بقايا بشرية فهي كثيرة جداً و من أشهرها وصفة قطرات الملك ، أو كما تسمى (goddard drops) و يرجع الأصل في تسميتها إلى العالم الكيميائي البريطاني  جوناثان جودارد ، في البداية لم تشتهر هذه الوصفة و لكنها اشتهرت عندما اشتراها الأمير تشارلز الثاني و هو أبن ملك بريطانيا تشارلز الأول ، من جوناثان جودارد مقابل 6000 جنية ، و  قد انشئ تشارلز الثاني مختبرات و معامل لإنتاج هذه الوصفة بكميات كبيرة حتى تغطي الطلب الكبير عليها ، فقد أطلق الناس عليها إكسير قطرات الملك نسبه إلى أسره تشارلز الملكية ، و تم بيعها بزجاجات صغيرة باعتبارها علاج للإمراض العصبية و التشنجات و استمر الإقبال عليها لحوالي 200 عام و رغم هذا فلم تكن لها أي خواص طبية و تسببت بموت كثير من الناس ، و  قد جربها تشارلز الثاني بنفسه عندما أصابه المرض و هو على فراش الموت بتاريخ 6 فبراير عام 1685م ، و لكنه لم يستفد منها و مات بعد ذلك متأثراً بمرضه ، و بسبب  كثرة الوفيات قل الإقبال على هذه الوصفة ، و أصبحت تركيبة الوصفة ليست سرية بل أنها كانت منتشرة في كتب الطبخ عام 1823م  ، أما  تركيبه الوصفة فهي عبارة عن مقادير متساوية من قرن الآيل و الأفاعي المجففة و العاج و خمسة مقادير من الجماجم البشرية ، حيث اعتقد الناس بذلك الوقت أن الأشخاص الذين يموتون بعنف فأنه يتم احتجاز جزء من أرواحهم في أجسادهم و بالذات بالجماجم و لهذا يعتبر مسحوق الجماجم مكون أساسي بالوصفة ، حيث كان يتم جلب الجماجم من سراق القبور الذين كانوا ينبشون المقابر الايرلندية ، طبعاً الوصفة ليس لها أي فوائد طبية و ربما اكتسبت شعبيتها بسبب تكون غاز النشادر الذي يتكون أثناء تخمر تلك المواد و تحوله إلى مشروب كحولي و هذا ما يعطي شعور بالتحسن و اختفاء الأعراض من المرضى .

من اليمين تشارلز الاول ثم ابنه تشارلز الثاني وإلى جواره صورة لطبيب يصنع وصفة

و بما أن الاعتقاد السائد آنذاك أن جزء من الروح يحبس في جسد المقتولين أو الأشخاص الذين يموتون بطريقة شنيعة ، فقد ابتكر الطبيب البريطاني  جون فرينش (John french) وصفة غريبة عجيبة عام 1651م ، حيث كان ينتزع أدمغة الجنود القتلى التي تصل جثثهم للمستشفى العسكري الذي يعمل به و يمزجها مع فضلات الخيول و يتركها تتخمر لمدة ستة أشهر ، ثم يتم بيعها للمرضى لكي يستنشقوها باعتبارها علاج لكثير من الإمراض بذلك الوقت ، و استمر العمل بهذه الوصفة حتى القرنين السابع و الثامن عشر و قد وجدت في كتب تعود لتاريخ 1730م .

نبش القبور وسرقة الجثث والجماجم والعظام من اجل بيعها كانت مهنة رائجة

و خلال القرنين 17 و 18  كان الأطباء يجمعون العفن و الطحالب التي تنمو فوق جماجم الجنود القتلى بساحات المعارك و يتم سحقها لكي يستنشقها المرضى ، حيث اعتقدوا أنها تمنع النزيف ، كما يتم شربها من اجل علاج الدورة الشهرية عند النساء و شفاء الجروح عند المصابين. و أشهر من كان يصف ذلك العلاج هو العالم و الفيلسوف البريطاني السير فرانسيس بيكون .

العالم و الفيلسوف البريطاني السير فرانسيس بيكون : وصفة طحلب الجماجم !

أما في مجال التجميل فقد انتعشت في أوروبا تجارة بالدهن البشري و بالذات بفرنسا و انجلترا و كان ذلك بالقرنين 17 و 18 ، حيث كان الجلادون ينزعون الدهن من جثث الأموات أمام الزبائن من اجل  الثقة و حتى لا يتم الغش و بيع الدهن الحيواني بدلاً عن البشري ، و من أشهر من استخدم الدهن البشري في تلك الفترة من الملوك هي ملكة بريطانيا إليزابيث الأولى ، حيث كانت تدهن وجهها بهذا الدهن حتى تخفي الندوب التي خلفه مرض الجدري على وجهها ، و يُقال أنها كانت تخلط مع الدهن كمية من معدن الرصاص و الذي أدى لتراكم الرصاص بجسمها و أدى لوفاتها في 24 مارس عام 1603م ، كما ظهرت في القرن 18 وصفة لتجميل الوجه و تم إضافة الدهن البشري و شمع النحل مع مادة التربنتين و هي مادة كيميائية تخلط مع العقاقير الطبية ، كما كان الدهن البشري يستخدم كعلاج لبعض الأمراض المزمنة كالتهاب العظام و النقرس.

ملكة بريطانيا إليزابيث الأولى كانت تدهن وجهها بالدهن البشري وصورة أوعية من الخزف التي كان يتم جمع الدهن البشري فيها

أما الطبيب البريطاني جورج تومسون الذي ذاع صيته في أواسط القرن 16 ، فقد كانت له وصفات غريبة حيث اقترح شرب البول لعلاج الطاعون ، و لعل اغرب وصفاته هي لمس عرق الأشخاص المحكومين بالإعدام لشفاء البواسير ، فقبل صعود المحكوم عليهم بالإعدام فأن الناس تتجمع حولهم لكي تلمسهم من اجل أن يمسحوا عنهم العرق الذي يرشح من جلودهم خوفاً من الإعدام ، لاعتقادهم أن هذا العرق له خصائص طبية تنفع في شفاء كثير من الأمراض.

قبل الإعدام كان الناس يلمس المجرمين من أجل جمع العرق

أما أكل لحوم البشر فقد وصفها كثير من الأطباء في القرن 16 و من أشهرهم الطبيب الألماني جون سكرودر (John schroder) ومن أشنع الوصفات و أشدها دموية هي ما يسمى بالوصفة الحمراء ، حيث كان لها من اسمها نصيب ، و كان يتم تطبيقها في السجون المظلمة و يتم اختيار الضحية من المجرمين لعدم توفر المتطوعين لهذا التعذيب الأليم و تتطلب هذه الوصفة شاب في مقتبل العمر بحدود 24 سنة ، و يكون جسمه خالي من الأمراض و العيوب الخلقية هذا بالإضافة إلى أن تكون بشرته بيضاء محمرة ، يتم ربط الشباب على العجلة و هي أداه تعذيب قديمة ، يتم بواسطتها تعذيب الشخص و تكسير عظامه حتى الموت ، و بعد الانتهاء من القتل ، تعلق جثته في الهواء الطلق بليلة تكون فيها السماء صافية حتى يتعرض لضوء القمر و بعدها يتم تقطيع جثه الشاب إلى شرائح صغيرة و يرش عليه بعض البهارات و بودرة الصبار و المر ثم يتم ترطيبها بالنبيذ و تترك لتجف تحت أشعه الشمس و ضوء القمر لتمتص القوة منهما ثم يتم تدخينها ، و يتم تطييبها بروائح العبير و زهور شقائق النعمان من اجل التخلص من رائحتها السيئة ثم يتم بيعها في الأسواق لعلاج كثير من الأمراض.

عقاب العجلة من أشد أنواع التعذيب حتى الموت

من قديم الزمن اندهش الناس بالحضارة الفرعونية و أثار استغرابهم أهراماتها الضخمة ، و أكثر ما أثار فضولهم هي تلك المومياوات التي بقيت سليمة طوال الآلاف السنين ، و اعتقد الأوروبيون أن المومياوات تحمل سر الخلود لدى الفراعنة ، و بدأت تجارة المومياوات المصرية و نقلها لأوروبا في القرن 12 حيث كان التجار يجلبونها من مصر لأوروبا حيث تباع بأسعار باهظة ، حيث كان الأطباء يستخرجون مادتي القار و الراتينج الصمغي الذي كان يدهنه الفراعنة فوق المومياء لمنعها من التحلل ، و كان الأوروبيين يسمونه بلسم المومياء حيث اعتقدوا انه يعالج الجلطات و التسمم و كسور العظام و الكثير من الأمراض ، و لاحقاً اقترح الأطباء أن تسحق المومياء كلها و أن يباع هذا المسحوق كعلاج فعال للأمراض المزمنة ، استمر هذا الوضع حتى منعت الحكومة المصرية  بيع و تهريب المومياوات ، و بهذا أصبح من الصعب توفيرها في أوروبا ، لهذا لجئ كثير من الدجالين إلى وضع الجثث العادية في الشمس لفترة طويلة من اجل أن تبدو مثل المومياء لكي يغشوا بها الناس في أوروبا .

المومياوات المصرية كانت مطلوبة في أوروبا و بأسعار باهظة

لم تكن المومياء المصرية هي المطلوبة فقط في أوروبا فهناك نوع أخر من المومياء اشد غرابة و نادرة جداً و يصعب شراءها لان تحضيرها يأخذ وقت طويل جداً و يتطلب التضحية بشخص قد فقد الأمل بالحياة و يطلق عليها (mellified) مومياء الحلوى أو مومياء العسل ، فما هي مومياء الحلوى و ما هي طريقة تحضيرها ؟

أستخلص الأطباء مواد التحنيط من المومياوات و اعتقدوا أن لها خواص علاجية

ذكرت هذه الطريقة في كتاب المواد الطبية الصيني لمؤلفه الطبيب الصيني (Li shizhen) و ذلك في عام 1596م ، و حسب وصف "لي شي زين" فأن هذه الوصفة قديمة جداً و كان يقوم بعملها قدماء العرب ( مع العلم انه لا توجد حتى الآن أي مراجع تثبت أن العرب قام بهذه الوصفة ) ، و تتطلب الوصفة أن يضحي احد الأشخاص بنفسه و بالغالب يكون من كبار السن الذين تجاوزوا 70 أو 80 عام ، و فقد الرغبة بالحياة بسبب ضعف جسده و عدم مقدرته على الحركة ، حيث يتم عزله في غرفة مغلقة تتوفر فيها كميات كبيرة من العسل ، و يقضي كل وقته في حوض العسل يغتسل و يشرب منه دون أن يأكل أو يشرب شيء أخر ، حتى تصبح الفضلات التي تخرج منه تحتوي على العسل و بعدها يموت نتيجة تركز السكر في جسمه و يتم بعد ذلك وضعه في تابوت صخري مملوء بالعسل و يغلق عليه بإحكام و يسجل تاريخ الوفاة فوقه ، و بعد مائة عام بالضبط يتم فتح التابوت و أخراج المومياء بعد أن تكون قد تشربت العسل الذي حولها و تحولت إلى كتلة هلامية لزجة ، يتم بعدها تقطيعها إلى أجزء صغيرة و حفظها في أوعية خاصة و بيعها في الأسواق بأسعار عالية جداً ، حيث يزعم الأطباء بذلك الزمان أن دهن مكان الإصابة أو أكل جزء منها يؤدي إلى شفاء كسور الحوض و الأطراف الخطيرة و كثير من الأمراض المستعصية .

ملاحظة :

بهذا المقال لا اسخر من ثقافة الآخرين لأن الوصول للنور يتطلب السير في طريق الظلام ، لقد ساهمت هذه الوصفات الطبية في النشوء المبكر لعادات و أساطير عن مصاصين الماء و أكله لحوم البشر.

بالرغم من التطور الهائل و المُتسارع في مجال الطب و الأدوية إلا أن الأطباء لا زالوا يصفون بعض أجزاء الجسم كعلاج للمرض ، فالأطباء لا زالوا إلى الآن يقومون بنقل الدماء من المتبرعين إلى مرض فقر الدم و حالات النزيف عبر الحقن الوريدية ، و كذلك يتم نقل الأعضاء البشرية من المتبرعين المتوفين لإنقاذ مرضى الفشل الكلوي و القلب ، كما يستخدم الدهن البشري في عمليات التجميل للآن و غيرها من الاستخدامات الأخرى ، لا شك أن العلم سوف يتطور أكثر في مجالات الطب مثل الخلايا الجذعية و الحمض النووي و سوف يستغني عن هذه الطرق المستخدمة حالياً و ربما سخرت الأجيال القادمة من الطرق العلاجية التي تُستخدم اليوم و اعتبرتها طرق قديمة و وحشية.           

المصادر :

- Mummies, Cannibals and Vampires: the History of Corpse

- The Gruesome History of Eating Corpses as Medicine

- Europes "Medicinal Cannibalism": The Healing Power

- Top 10 Corpse Medicines That Turned Patients Into Cannibal

- How to make honey infused corpse medicine – Strange

- Mellified man - Wikipedia

تاريخ النشر : 2017-07-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر