الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جرائم غامضة مجهولة الجاني

بقلم : الكابوس - جدة - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

الصورة لجثتين محشورة في برميل والقاتل مجهول -المافيا-

كم من الأموات قتلوا بطرق غامضة أو بدوافع مجهولة وتوارى الجناة من وجه العدالة طليقي السراح وبقيت جرائمهم لغزاً محيراً للشرطة وجهات التحقيق التي عجزت عن فك رموزها وتشخيص المجرمين فتم تقييدها ضد مجهول , وذلك ينسف نظرية علم الإجرام (لا توجد جريمة كاملة ) ، ويثبت أن الجريمة الكاملة هي التي تُرتكب بطريقة إحترافية يُخفي خلالها القاتل كل آثار جريمته بصورة تعجز معها الشرطة عن العثور على خيط يقود إليه , وليست كل جريمة مرتكبها مجهول هي جريمة كاملة , فبعض الجناة تركوا آثارهم وبصماتهم وسلاح جريمتهم في مسرح الجريمة ومع ذلك لم يتم التعرف عليهم ولم يُلقَ القبض عليهم

نورد هنا قصص لجرائم قتل غامضة لم تصل إلى مقترفيها يد العدالة الدنيوية

جرائم أبو الفأس

جرائم رجل الفأس اشاعت الرعب في نيو اورليانز

أقدم القاتل المجهول (أبو الفأس) في 23 مايو عام 1918 على قتل جوزيف ماجيو وزوجته وهو عامل بقالة إيطالي عُثر عليه مع زوجته في شقتهما وهما مقطوعي الرأس , ووجد على الحائط خارج المنزل عبارة مكتوبة بالطباشير نصها (السيد جوزيف ماجيو سيطيل النوم الليلة) , وتم العثور على أداة الجريمة - الفأس - وعليه دماء المغدور وزوجته إلا أن الشرطة عجزت عن الإمساك بصاحبه أو حامله , وقد إرتكب القاتل المُتسلسل بالفأس ثمانية جرائم مماثلة وقام بقتل عامل بقالة آخر مع زوجته يُدعى لويس بوسمر بطريقة مشابهة لمقتل الإيطالي ماجيو , والغريب أن الشرطة تجد الشقة سليمة الأثاث , والأموال والمجوهرات لم يُفقد منها شيئاً مما يدل على أن دوافع الجرائم ليس من بينها السرقة , وتوقف مسلسل الجرائم دون أن يُلقى القبض على القاتل المُتسلسل ودون أن تُكتشف هويته حتى الآن رغم مرور زهاء القرن من الزمان على عهد تلك الجرائم الشنيعة

مقتل المخرج المصري

المخرج المصري نيازي مصطفى

عُثر على المخرج الكبير نيازي مصطفى مقتولاً في شقته يوم 20 أكتوبر 1986 وشرايين عنقه مقطوعة ويداه مقيدتان وراء ظهره بربطة عنق (كرفاته) , وكان أحد الذين يعملون عند المخرج هو من إكتشف الجثة بعد أن لم يستجب المخرج لطرقاته على الباب فذهب إلى شقيقة المخرج وأخذ منها المفتاح الإحتياطي ودخل به إلى الشقة ليجد نيازي مصطفى مضرَّجاً بدماءه على الأرض فإتصل بشقيق المخرج الذي حضر إلى الشقة وقاما بحمل جثة القتيل ووضعاها على السرير , وعندما وصلت الشرطة لم تعثر على بصمات واضحة لأن تغيير مكان الجثة أضاع كثيراً من معالم الجريمة , وكثفت الشرطة تحرياتها وأجرت تحقيقات مع معارف نيازي مصطفى للوصول إلى الجاني دون جدوى , وتم الإشتباه أول الأمر بفتاة صغيرة كانت زوجته (عرفياً ) لأنها كانت على خلافاتٍ معه وتريد أن تنفصل عنه لتتزوج من أحد الأثرياء إلا أن التحقيقات أثبتت عدم تورطها في قتله , وأن الفاعل عدة أشخاص على معرفة بنيازي وجاءوا إليه كزوار أو أن لديهم نسخة من مفتاح الشقة ودخلوا بشكل طبيعي حيث لم يوجد أي أثر لكسر أو إقتحام الباب ، وقيّدت الحادثة ضد مجهول

مقتل وليد قبل تسميته

مقبرة سيدي بوعراقية في طنجة

في الخمسينات الميلادية من القرن العشرين قُتل طفل وليد لم يكمل يومه الثالث في ظروف غامضة في مدينة طنجة بالمغرب , ولم تتوصل السلطات الأمنية إلى معرفة الجاني , ودفنت العائلة وليدها المغدور في مقبرة (بوعراقية) ونصبت لوحة من الرخام على قبره كُتب عليها (أن هذا الطفل قتل والقاتل مجهول)، وكان الطفل من عائلة (المطالسي) والغريب أن اللوحة لا تحوي إسم الطفل لأن القاتل لم يُمهله عُمراً ليكتسب إسماً من أبويه حيث قتله في يومه الثالث من ولادته , ولا تزال حروف تلك اللوحة المنصوبة على قبر الوليد واضحة البروز وعصيّة على التلاشي والإندثار وكأنها تتحدى عوامل الدهر لتبقى شاهدة على أن وليداً يرقد في هذا القبر أفلت قاتله من العقاب

مقتل الطفلة الجميلة

الطفلة الجميلة جون بينيت رامسي

جون بينيت رامسي فتاة أمريكية من مواليد عام 1990 , شاركت في مسابقة ملكة جمال الأطفال وفازت بالمركز الأول وكانت تبلغ من العمر 6 أعوام , وفي آخر يوم من عام 1996 عادت عائلة الطفلة رامسي من احتفال بعيد رأس السنة الميلادية إلى المنزل وفقدت العائلة أثرها , وبعد العثور في درج المطبخ على رسالة تتحدث عن إطلاق الطفلة نظير فدية مالية أبلغت العائلة الشرطة فحضرت إلى المنزل الكائن في بولدر كولورادو وقامت بتفتيش المنزل فتم العثور على الطفلة مقتولة في الطابق السفلي وبَدَتْ على الجثة آثار للضرب والخنق واشتبهت الشرطة بوالديها وتم توقيفهما رهن التحقيق , وفي عام 2003 أجري فحص لعينات الحمض النووي التي أخذت من ملابس الضحية وأثبت التحليل براءة الوالدين من دم إبنتهما جون , ووضع الحمض في قاعدة بيانات FBI . وقيدت الجريمة ضد مجهول ولم يكشف قاتل الطفلة رامسي حتى الآن بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان

مقتل نجوم الراب والهيب هوب

توباك شاكور .. ظل قاتله مجهولا

في عام 1996 أغتيل مغني الهيب هوب الشهير توباك شاكور في لاس فيجاس بإطلاق النار عليه من مصدر مجهول عندما كان في سيارته , ولم تتوصل الشرطة إلى الفاعل إلا أن رفاق توباك إتهموا خصمه مغني الهيب هوب كريستوفر والاس الشهير بلقب B.I.G مستوحين ذلك من الشكوك التي صرح بها توباك شاكور بأن كريستوفر والاس كان وراء محاولة إغتياله في نوفمبر 1994 , ولكن B.I.G نفى عن نفسه تهمة قتل توباك شاكور , ثم تعرض المغني B.I.G لحادث وأصيب في قدمه الأمر الذي أخضعه للسير بعكاز , وفي مارس عام 1997 كان المغني B.I.G متجهاً بسيارته إلى مقر حفلته الغنائية وتوقف عند الإشارة الحمراء بجوار متحف بيترسن في مدينة لوس أنجلوس وفتحت نافذة السيارة التي تقف بجوار سيارته وأطلق منها مجهول 6 رصاصات على المغني فقتل قبل نقله إلى المشفى وكانت هذه الحادثة بعد بضعة أشهر من قتل توباك شاكور.

نوتوريوس بي. آي. جي

وشاع بين الناس أن أصدقاء توباك إنتقموا له بقتل B.I.G وأن الأخير قتل الأول بسبب العداوة والمنافسة التي كانت قائمة بينهما بالإضافة إلى شكوك حول علاقة توباك شاكور بزوجة B.I.G التي صرح بها توباك علناً في إحدى أغانيه , إلا أن تلك الشائعات لم تثبت بالأدلة وأغلقت الشرطة قضية أشهر نجمين من نجوم الهيب هوب وقيَّدت الحادثتين ضد مجهول , وبالطريقة نفسها قتل مغني الراب ستاك بندليس stack bundles في 11 يونيو 2007 وبعد 8 أعوام قتل مغني الراب ليونيل بيكنز الشهير بإسم "تشينكس" في 17 مايو 2015 بعد إطلاق النار عليه من سيارة في منطقة كوينز بولاية نيويورك ولم يُعرف قاتل تشينكس ولا قاتل بندليس إلا أن الشرطة تعتقد أن هناك صلة بين الجريمتين.

مقتل أندرو بوردن وزوجته

ليزي بوردين وعلى الاريكة تظهر جثة والدها

في مقاطعة هامبدن بولاية ماساتشوستس, يوم الرابع من أغسطس 1892 عاد أندرو بوردن من مقر عمله إلى البيت مساءاً و استلقى بجسده على الأريكة لينال قسطاً من الراحة وبينما هو مستكينٌ في قيلولته إذا بمجهول يهوي بآلة حادة على رأسه فقضى نحبه في حينه , وفي الطابق العلوي من المنزل عُثِر على زوجته قتيلة مهشمة الرأس ومقطعة الأوصال وأفاد تقرير الطبيب الشرعي أن مقتل المرأة سبق مقتل زوجها بما يُضاهي الساعة من الوقت.

في التحقيق قالت إبنة المغدور (ليزي) أنها إكتشفت الجريمتين بعد مجيئها إلى المنزل حيث وجدت والدها مضرجاً بدماءه وجثة زوجة أبيها مشوهة وتبين من التحقيق أنه في يوم 3 أغسطس أي قبل الجريمة بيوم قامت (ليزي) بشراء أحد أنواع السموم فجعلها ذلك بموضع الشُبُهات إلا أن الضحيتين لم تتجرعا سُمَّاً فدَرءَ ذلك عنها تُهمة القتل , وكانت الخادمة سوليفان أحد المُشتبه بهم أيضاً إلا أن إنعدام وجود سلاح الجريمة لا يوفر دليلاً ولا قرينة على أحد , ثم عثرت الشرطة في البدروم على فأس أُشتبهوا أول الأمر في أن يكون أداة الجريمة إلا أنه كان خالياً من دماء وآثار المقتوليَن

أخبرت الخادمة سوليفان المحققين أنها رأت (ليزي) تبرح المنزل مساء يوم الجريمة وبيدها لفافة تضم شيئاً غامضاً لم تستطع أن تراه , فألقت الشرطة القبض على (ليزي) ووجهت إليها تهمة قتل والدها وزوجته وحكم عليها بالبراءة لعدم كفاية الأدلة , وتم إطلاق سراحها لتعيش منبوذة إذ كان معظم من حولها يعتقدون أنها القاتلة نظراً لعداوتها الشديدة لزوجة الأب , وتوفيت ليزي وهي منبوذة في عام 1927

ولو كنت من الذين يحققون في القضية لكدت أجزم ببراءتها من تنفيذ الجريمة لأن زوجة الأب هي التي قُتلت أولاً , فإن كانت ليزي تكره ضرة والدتها فما الحاجة لقتل والدها إذاً ؟

وإن كانت (ليزي) تمقت الأب أيضاً ومُستغنية عن وجوده لهجرته وتركته ليعيش مع زوجته مادام الأب لا يهمها في شيء , إلا أنني لن أستبعد من الإحتمالات تماماً أن تكون (ليزي) قد كلَّفت عشيقاً أو إستأجرت مأجوراً لقتل زوجة أبيها ثم إستيقظ الأب من غفوته إثر صرخة زوجته فعاجله القاتل بضربة قبل أن ينهض المسكين من مكانه, وعلى الدرجة نفسها من الإحتمال قد تكون ليزي إتفقت مع القاتل على قتلهما طمعاً في ميراث أو في إمتلاك المنزل ليقبض القاتل في ما بعد ثمن مجهوده مأجوراً كان أو عشيقاً , غير أنني كنت سأميل إلى براءة (ليزي) كل المَيل.

جثة مجهولة والقاتل مجهول

صورة الطفل مجهول الهوية الذي عثروا عليه في الصندوق

على حافة طريق (سسكويناها) شمال شرق ولاية فيلادلفيا في عام 1957عُثر على صندوق كرتوني وبداخله جثة عارية ملفوفة بملاءة وتبين أنها لطفل مجهول الهوية يتراوح عمره بين 4 إلى 6 أعوام وتبدو على رأسه كدمات وعلى عنقه وجسده سحجات وكأنها آثار خنق وتعذيب , وكان شعره مقصوصاً بطريقة سيئة ومتناثراً على أنحاء الجثة.

ذكرت إمراة للشرطة أن أمها شديدة القسوة وأخبرتها أنها في عام 1952 إشترت طفلاً من والديه كان إسمه (جوناثان) وقامت بضربه وتعذيبه حتى قضى نحبه دون قصد منها وأن ذلك كان عقاباً للطفل لأنه تقيء في مغطس الإستحمام ، وإستحسن المحققون الرواية وتلقوها بالقبول لتهدئة الرأي العام وإغلاق ملف القضية ، إلا أن الشرطة تلقت تقارير مفادها أن الشاهدة مصابة بأمراض عقلية وإرتادت مصحات نفسية ، فتقرر عدم قبول إفادتها وتعليق القضية ضد مجهول , ورغم تحريات الشرطة المكثفة لم تُعرف هوية الطفل ولا هوية قاتله.

مقتل ديفيد هولدن

عثر عليه مقتولا في القاهرة - للاسف لم استطع العثور على صورة له -

في عام 1977 عُثر على جُثة شخص في المنطقة الرملية المحيطة بمطار القاهرة وتبين أن القتيل هو الصحفي ديفيد هولدن من صحيفة Sunday times البريطانية ، وأظهر تقرير الطبيب الشرعي أنه قتل برصاصة في رأسه من الخلف ، ورغم كثرة الشائعات حول إنتساب هولدن لأكثر من جهاز مخابرات أو أنه كان يتجسس على الفلسطينيين في القاهرة إلا أن القاتل لم يُعرف حتى الآن.

مقتل لورنزن رايت

لاعب السلة لورنزن رايت

لاعب السلة الأمريكي المحترف إختفى في 18 يوليو 2010 بعد زيارة أجراها لبيت طليقته في مدينة كليرفيل بولاية تينيسي , وبعد أربعة أيام قدمت عائلته للشرطة بلاغاً عن فقدان رايت وإختفاءه , وبعد أربعة أيام بتاريخ 28 يوليو عُثر على لورنزن رايت مقتولاً في إحدى الغابات ورغم التحقيقات لم يُعرف قاتله حتى الآن.

مصادر :

- صحف ووكالات أنباء أجنبية

- مواقع إخبارية أجنبية وعربية

- برامج وثائقية

راوبط اضافية عن الموضوع في موقع كابوس :

- جون بينت .. عندما يكون الجمال ذنبا!

- لغز فتاة هشمت رأس أبيها بالفأس!!

- لغز الولد في الصندوق

تاريخ النشر : 2017-08-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر