الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قتلة متسلسلين قتلوا من الضحايا أكثر من خمسين

بقلم : الكابوس - جدة - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

هناك سفاحين حطموا الارقام القياسية بالقتل

في تصنيف مكتب التحقيقات الفيدرالي يُعرف السفاح بأنه من قتل ثلاثة أشخاص فأكثر, والمُتعارف عليه أن القاتل المتسلسل هو من تجاوزت سلسلة جرائمه ذلك العدد بكثيرٍ أو بقليل , ونقش حروف إسمه بلون الدم في صفحات تاريخ الجريمة , وفي النادر من الحالات يُقدَّر عدد ضحايا السفاح بالمئات , وفي اليسير من القضايا يُكمل القاتل المتسلسل 50 حلقة من سلسلة جرائمه , إما لتوقفه عن القتل من تلقاء نفسه , أو لأن وكالات إنفاذ القانون أطاحت به قبل أن يتمادى في جرائمه ويسلك بعيداً في حصد ضحاياه

بعض السفاحين كانوا طليقي السراح أمداً طويلاً يُتيح لهم التخطيط وقتل المزيد ليبلغ عدد ضحاياهم رقم 50 وأكثر , ولكنهم آثروا التوقف , ولعل بعضهم إمتنعوا للحيطة والحذر بعد أن إستنفرت الأجهزة طاقاتها للبحث عنهم ونشرت أعينها الراصدة للقبض عليهم , وبعضهم قد أشبعوا نفوسهم الإجرامية حتى لم تعد تُطيق الدماء , وآخرون سئموا القتل وطرأ على حياتهم أمراً جعلهم يكفون أيديهم عن أذى الأجساد أو إزهاق الأرواح.

نتحدث هنا في هذا المقام عن القتلة المتسلسلين الذين بلغَ أو فاقَ عدد قتلاهم 50 ضحية , وبعضهم يُقدر عدد ضحاياه بالمئات , ولسنا نعتمد الإحصائية المُشتبه في بلوغها بل نُحصي عدد الجرائم المُثبَتة التي أُدين بها السفاح لا العدد الذي يتوقعه بعض المحققين عند محاكمة قاتل متسلسل بإجتهادهم في إحالة جرائم أخرى عجزوا عن حلِّها إلى مسئولية هذا القاتل أو ذاك , فهناك مثلاً سفاح النهر الأخضر ريد جواي الذي إعترف وأدين بقتل 48 فتاة وإمراة في الولايات المتحدة , يعتقد محققون أن ضحاياه بلغنَ 71 ضحية , وهناك سفاح الإتحاد السوفييتي جينادي ميكاسيفيتش الذي إعترف بقتل 43 ضحية وإكتفت المحكمة بإدانته في 38 جريمة للحكم عليه بالإعدام , ويعتقد محققون أن ضحاياه بلغنَ 55 ضحية

في هذا التقرير لن نأخذ بما يظنه بعض المحققين من إحصائية جرائم القتل وسنأخذ بإحصائية الإدانة في المحكمة حصراً , ولهذا السبب سيخلو التقرير من قُطبي الإجرام في القُطبين العُظميين الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي ريد جواي وجينادي ميكاسيفيتش , ورغم أنهما إقتربا من بلوغ رقم 50 في عدد جرائم القتل إلا أن ريد جواي قرر الإعتزال وميكاسيفيتش قُبض عليه عام 1985 ليترك ساحة القتل التسلسلي لسفاح سوفييتي آخر لايزال طليقاً في مدينة روستوف ليكمل مشوار القتل حتى يصل إلى الرقم 50 بل ويتجاوزه بقليل

 جزار روستوف

أندريه شيكاتيلو الشهير بجزار روستوف إعترف بما مجموعه 53 جريمة قتل بين عامي 1978 و 1990، والتفاصيل التي إعترف بها تتطابق مع جرائم القتل الغامضة للنساء والفتيات والأطفال في غابات روستوف ونواحيها وضواحيها على مدى 12 عاماً , وكانت الجرائم مروعة بمحلٍ رهيب، وذات طابعٍ جنسي شملت تشويه الضحايا وصناعة المُثلى بجثامينهم وأكل أجزاءٍ من أجسادهم , ووجدته المحكمة مذنباً فحكم عليه بالإعدام وإنتهى به المطاف معدوماً برصاصة في رأسه خلف الأذن اليمنى عام 1994

وحش أوكرانيا

أناتولي أونوبرينكو أشتهر بلقب المدمر ولقب وحش أوكرانيا , هو قاتل متسلسل في مدينة براتكوفيتشي بأوكرانيا إحدى دول الإتحاد السوفييتي المُندثر , إرتكب 9 جرائم قتل في عام 1989 ثم توقف عن القتل وعاش متوارياً عن وجه العدالة , ولعل أسطورة شيكاتيلو قد إستنهضت في نفسه حماسة القتل التسلسلي أو أثارت غيرته لينافس جزار روستوف في عدد الضحايا , وما إن أعدم شيكاتيلو عام 1994 حتى إستأنف السفاح الأوكراني نشاطه إبتداءاً من عام 1995 حتى عام 1996 بقتله 43 شخصاً ليبلغ مجموع ضحاياه 52 ضحية , وإستهدف ضمن نشاطه عائلات بأكملها ولم يستثنِ منهم الأطفال وإعترف قائلاً أن أصواتاً في رأسه دفعته إلى إرتكاب تلك الجرائم , وحُكم عليه بالإعدام وخُفِّفَ في وقتٍ لاحق إلى السجن مدى الحياة وتوفي في 27 أغسطس 2013

وحش كابول

عبد الجبار الأفغاني إغتصب وقتل بالخنق 65 رجلاً وطفلاً ويُشتبه بضلوعه في أكثر من 300 جريمة قتل , وإعتقلته الشرطة بينما كان يحاول قتل ضحية جديدة , وحُكم عليه بالإعدام وشُنق في 21 أكتوبر 1970, وكان قد تم إعدام إثنين من الأبرياء في وقت سابق على خلفية جرائمه

سفاح الصين العظيم

لم يكن عظيماً وإنما كانت جرائمه عظيمة وكبيرة , هو السفاح الصيني يانغ زينهاي , عندما كان في الرابعة عشرة من عمره حُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات بمعسكر العمل في جناية محاولة إغتصاب عام 1996 وأُفرج عنه لاحقاً , إستأنف نشاطه الإجرامي بين عامي 1999 و 2003 وكان يهاجم ضحاياه تحت جُنح الظلام، ويقتحم المنازل ويقتل بالفأس عائلات بأسرها دون أن يَذرَ منهم طفلاً ولا شيخاً ولا إمرأة , ووجد معه عند القبض عليه مجموعة متنوعة من الأسلحة , وتمت إدانته في 67 جريمة قتل و 23 جريمة إغتصاب وأعدم بإطلاق النار عليه في فبراير عام 2004

سفاح البرازيل

بيدرو رودريغيز فيلهو قتل أول ضحيتين وهو في سن الرابعة عشرة وتم إعتقاله لأول مرة في عام 1973, وقد قتل بيدرو والده وإنتزع قلبه وأكل قطعة من قلبه نيئاً , وإعترف بأنه قتل أكثر من 100 شخص وأدانته المحكمة بقتل 71 شخصاً فحُكم عليه بالسجن 128 عاماً , ثم قتل 47 نزيلاً في السجن ليصل مجموع ضحاياه إلى 118 ضحية , ورغم تمديد مدة عقوبته لتصل إلى 400 عاماً أطلق سراحه عام 2007 بعد أن مكث 34 عاماً في السجن

 جزار كولومبيا

دانيال كامارجو باربوسا , كان نشاطه الإجرامي في السبعينات الميلادية وقام بإغتصاب وقتل العشرات من الفتيات في كولومبيا حتى عام 1980 حيث أعتقل وزُجَّ به في السجن وهرب من السجن الكولومبي وغادر إلى الإكوادور, وهناك أكمل مسيرته الجنائية بإغتصاب وقتل 71 فتاة حتى عام 1986 وكان يستخدم المنجل في الإجهاز على ضحاياه , وقُبض عليه في عام 1989 وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عاماً فقط وهي العقوبة القصوى المُتاحة في الإكوادور, وفي 13 نوفمبر عام 1994 قُتل في السجن على يد إبن عم إحدى ضحاياه

سفاح جبال الأنديز

بيدرو ألونسو لوبيز قاتل متسلسل كولومبي إغتصب وقتل من الفتيات صغار السن في كولومبيا وبيرو والإكوادور مالا يُحصى عددهن حيث كان يسوقهن إلى أماكن منزوية وبعد إغتصابهن يقوم بخنقهن حتى الموت , وقد بدأ مشواره الإجرامي عام 1969 وفشل ذات مرة بالإكوادور عام 1980 في محاولة خطف فتاة وتمت محاصرته من قبل الأهالي حتى تم إعتقاله ثم إعترف للشرطة بأكثر من 300 جريمة إغتصاب وقتل للفتيات فلم يصدقه المحققون وظنوا أنه مختل عقلياً حتى كشفت الفيضانات عن مقبرة جماعية تضم 53 جثة لنساء وفتيات , حُكم عليه بالسجن 16 عاماً على حد العقوبة القصوى في الإكوادور ثم أطلق سراحه وتم ترحيله إلى كولومبيا حيث أعتقل مرة أخرى في عام 2002 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة , وبلغ عدد ضحاياه 110 ضحية مؤكدة , وفي إحصائية غير مؤكدة أن عدد الضحايا تجاوز 300 ضحية

وحش كولومبيا

لويس ألفريدو جرافيتو سفاح كولومبي شهير تعرض في مرحلة الصبا والبلوغ للإيذاء البدني والجنسي فسعى للإنتقام من الضحايا الذين كانوا في سن مماثلة لعمره عندما تعرض للإضطهاد والإذلال , فقام بقتل وإغتصاب الصبيان إبتداءاً من عام 1990 وقبض عليه في عام 1999 وإعترف بإغتصاب وقتل 147 صبياً ويُشتبه في أن عدد ضحاياه تجاوز 300 ضحية والبعض يقول أنهم أكثر من 400 ضحية , وأدانته المحكمة في 139 جريمة قتل وإغتصاب وحُكم عليه بالسجن 30 عاماً كحد أقصى وخُفِّفَ الحكم إلى 22 عاماً بسبب مساعدته للسلطات في تحديد أماكن جُثث ضحاياه , وقد ينال جرافيتو قريباً فرصة إطلاق السراح المشروط بعد أن أبدى في السجن حسن السيرة والسلوك , وقضيته أدت إلى تغييرات لاحقة في القانون بمضاعفة عقوبة السجن القصوى في كولومبيا إلى 60 عاماً

 المارشال سفاح الأطفال

في القرن الخامس عشر كان القائد العسكري النقيب جيل دي ري كاتباً وشاعراً وموسيقياً وتزوج من عائلة رفيعة النسب والثراء ومنح رتبة (مارشال) العسكرية في الجيش الفرنسي

نشط جيل دي ري في خطف وتعذيب وإغتصاب وقتل الأطفال والمراهقين من الفقراء الذين يبحثون عن طعام بإستدراجهم إلى قلعته المُحصَّنة وكانت تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة عشرة ومعظمهم من الذكور, وتفترض بعض الإحصائيات أن عدد ضحاياه تجاوز 600 ضحية وتتوقع إحصاءات أخرى أن عدد ضحاياه يتراوح بين 80 و200 ضحية , ولايوجد رقم دقيق لعدد الأطفال المقتولين حيث أن معظم جُثثهم مجهولة المكان والمصير, والبعض منهم أكتشفت جُثثهم مدفونة أو محروقة أو تحولت إلى رماد في مناطق مختلفة حول القلعة , وذات يوم من عام 1440 إعتدى جيل دي ري على فتى من الكنيسة فأقام رجال الكنيسة دعوى ضده وتم القبض عليه وكُشفت جرائمه وحُكم عليه بالإعدام وشُنق في ميدان عام بمدينة لادي بيس في 25 أكتوبر من ذلك العام

 شيطان شيكاجو

هيرمان ويبستر مدجت الشهير بلقب (شيطان شيكاغو) بنى فندقاً بالقرب من المعرض العالمي في شيكاجو لإيواء الزوار القادمين من المدن والولايات الأخرى , وأنشأ في الفندق سراديب سرية وحُجرات مخفية , وبعد إفتتاح الفندق قتل عمال البناء ودفنهم في سراديب وحجرات الفندق السرية , وكان ويبستر مدجت يتودد إلى نساء المعرض ويدعوهن إلى النزول والمبيت في الفندق ثم يباغتهن أثناء النوم ويعذبهن ويقتلهن في تلك السراديب والحجرات العميقة التي لايمكن لنزلاء الفندق أن يسمعوا منها أصوات صراخ الضحايا لكون جُدرانها عازلة للصوت

في 17 نوفمبر 1894 تم الكشف عن جرائمه إثر حملة تفتيش قامت بها الشرطة والعثور على مشرحة في غياهب الفندق لجثث ضحايا قتلهم السفاح على مدى 4 أعوام ، وبلغ عدد ضحاياه 200 إمراة وفتاة من بينهن زوجته السابقة ميني ويليامز وشقيقتها آني ويليامز, وإشتهر ذلك الفندق بإسم (قلعة الموت) وحُكم على هولمز بالإعدام وشُنق في عام 1896 وطويت صفحة أول قاتل متسلسل في تاريخ الولايات المتحدة

الرجل الذئب

ميخائيل بوبكوف شرطي روسي في وزارة الداخلية الروسية بمنطقة سيبيريا وقاتل متسلسل يُعرف بـ “سفاح يوم الأربعاء” , قام بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي بإغتصاب وقتل 81 فتاة وإمرأة مستعيناً بالفأس أو السكين ومارس نشاطه منذ عام 1991 حتى عام 2000

كان يتوغل بسيارة الشرطة في أوساط البغايا في منتصف الليل ويتودد إليهن ثم يأخذ إحداهن إلى منطقة معزولة في الصحراء ويغتصبها قبل أن يقتلها ويرمي بجثتها في مكان مختلف عن مكان ضحيته السابقة حيث كان الذئب يرمي بجثث ضحاياه في أماكن متفرقة تحت جُنح الظلام , ولم تطله أيادي الشرطة إلا في عام 2012 , وإعترف بوبكوف بإرتكابه 59 جريمة إغتصاب وقتل , وأُضيفت إلى سجل جرائمه 22 جريمة إغتصاب وقتل تم الكشف عن مسئوليته عنها ليصل عدد ضحاياه إلى 81 ضحية , وإدعى بوبكوف أنه أقدم على تلك الجرائم لتطهير المجتمع من البغايا , صدر الحكم عليه بالسجن المؤبد ويقضي محكوميته حالياً في أحد السجون المُحصَّنة

سفاح بني مزار

العالم العربي يُسجل حضوره في هذه القائمة بإسم عيد بكر عبد الرحيم دياب أحد السفاحين الذين نالوا لقب (الخُط) في مصر , كانت أولى جرائمه هي قتل أخوين ورمي جثتيهما في البحر ثم قتل صديقه وإنتزع كبده من جوفه وأطعمها لإبنه ليزرع في نفسه وسلوكه وطبائعه الشدة والقسوة والإجرام , وتناهى إلى مسامعه أن أهل صديقه القتيل سيثأرون له فإقترح عليهم الصلح بتقديم الكفن بعد صلاة الجمعة أمام أهالي البلدة وعند حضورهم فتح عليهم هو ورفاقه النيران وقتلوا أهل القتيل وكانوا بالعشرات , وأشتهر سفاح بني مزار بإغتصاب عشرات الفتيات وصناعة المُثلى بجُثث قتلاه وبلغ عدد ضحاياه 56 ضحية , وأرهق الشرطة في مطاردته , وذات مرة بسط سيطرته مع رفاقه المسلحين على كوبري وقتل فوقه 7 أشخاص وجرح العشرات وبعد أسبوع واحد إقتحمت الشرطة الكوبري وسقط السفاح برصاص الشرطة وإنتهت أسطورته

بهرام السفاح

إستحق بهرام الهندي أن ينال لقب مصاص الدماء الأخطر على الإطلاق إذ بلغ عدد ضحاياه 931 ضحية حيث كان يقدس الدماء التي سفكها أنهاراً بما يُضاهي نهر الغانج المقدس في الهند , فقد كان يشرب الدماء إعتقاداً منه أنها تمنحه العافية والعنفوان, دماء ضحاياه الأبرياء الذين إختطفهم وساقهم إلى الموت خنقاً بغير شفقة ولا رحمة

لم يكن بهرام من القتلة المتسلسلين المُعتلَّين نفسياً أو المُختلَّين عقلياً أو من السفاحين الذين يستوحون جرائمهم من وحي حادثة وقعت لهم في طفولتهم , بل كان مصاص الدماء هذا يعتقد بأن صنائعه هي طقوس دينية يؤمن بها أعمق الإيمان فقد كان يعبد (آلهة الموت) التي يتقرّب إليها بدماء البشر

إستفتح بهرام جرائمه الدموية عام 1790 , وفي عام 1809 ذاع صيته في الآفاق بعد أن سمع به الرحالة والمسافرون بأنه أخطر قُطاع الطرق ويلتف من حوله عُصبة من السفاحين, ولديه جنود من الأعين الراصدة في البقعة الخاضعة لسيطرتهم يرقبون من سيقوده سوء طالعه إليهم , فإذا رصدوا بعض المارة أبلغوا عصابة بهرام بقدوم قرابين جُدد لمذبح بهرام , وذلك بإشعار صوتي كان يُعرف بمُسمّى (راموسي) وهو تقليد عواء الذئب , وما إن تسمع عصابة بهرام أصوات العواء من فريق الرصد حتى تنقض العصابة على المسافرين وتقيّد حركتهم وتخنقهم بمناديل صفراء إلى أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة , وبعد شرب دماءهم يُرمى بجثامينهم في البئر الذي بات مقبرة للمسافرين وعابري السبيل الذين إختفوا في تلك المنطقة وفُقد أثرهم

دبَّ الذعر في العاصمة دلهي وصار الناس يتحاشون عبور طريق دلهي - جابالبور الذي يُشتبه في وجود بهرام في أحد جانبيه مخافة أن يقطع الطريق عليهم فيُزهق أرواحهم ويشرب دماءَهم ويسلب أموالهم ويغتنم متاعهم , وتواترت الأنباء أن معظم الغائبين عن ذويهم مرّوا من الطريق الذي كان بهرام وعصابته يتربصون بسالكيه , وحتى الجنود والمراقبين الذين ذهبوا ليستطلعوا الأمر لم يرجعوا ولم يُعثر لهم على أثر , وقوافل من رجال أعمال وسائحين تلاشت من الوجود وكأنها عبرت مثلث برمودا الغامض وأطبق عليها النسيان

في عام 1840 أقام قائد الشرطة وليام سليمان حملة للبحث والتحري عن سر إختفاء الناس من الطرق النائية بغموض حيّر العقول , وعُلم لدى الشرطة السرية أن بهرام وبلاطجته يختطفون الناس وهم وراء إختفاء المفقودين , فقاد الكابتن وليام سليمان جيشاً من رجال الأمن المُدرّبين وتوارى هو وجيشه حول الطريق الذي تقطعه عصابة بهرام , وما هي إلا لحظات حتى ظهر بهرام وعُصبته في الطريق يتأهّبون للقطع والسلب والقتل والنهب فهجم عليهم سليمان وجيشه وألقوا القبض على بهرام ومن معه وزُجَّ بهم في السجن , وإعترف بهرام أثناء التحقيق أنه يتذكر 125 ضحية قتلهم بنفسه وما يزيد على 150 ضحية أسهَمَ في قتلهم , وأُدين القاتل بهرام بقتل 931 ضحية على مدى خمسين عاماً وحكم عليه بالإعدام فكان شنقه من جنس عمله

سفاح الأطفال بالإسكندرية

مصر تسجل إسماً آخر في هذه القائمة , هو المهندس صلاح الذي شبَّ حريق في منزله وإحترق طفله الوحيد أمام عينيه دون أن يتمكن من إقتحام النيران لينتشل الطفل فأصابته إعتلالٌ نفسي أثار في نفسه رغبة الإنتقام من الأطفال , وبدأ مسلسله الإجرامي في الإسكندرية بخطف الأطفال وتعذيبهم حتى الموت والتمثيل بجُثثهم , وذات يوم خطف صلاح طفلين إستطاع أحدهما الفرار وعندما همَّ السفاح بمطاردته تمكن الطفل الآخر من الفرار وأبلغا عائلتيهما بالأمر فأبلغوا الشرطة التي حضرت وألقت القبض عليه

كشفت التحقيقات عن أن عدد ضحاياه الأطفال تجاوز 200 ضحية, وأنه كان يضع أشلاءاً صغيرة من جُثث أولئك الأطفال في سنارة صيد ويرمي بها طُعماً للأسماك ليصطادها , وحُكم على المهندس صلاح بالإعدام وحاول الإنتحار في السجن مراراً , في إحداها قطع رسغه بسكين وفي أخرى تناول سائل مبيد للصراصير

شُنق المهندس صلاح وطويت صفحته السوداء في صمت , ولاتزال التقارير عنه شحيحة , وأظن أن مجلة (سيدتي) أجرت تحقيقاً صحفياً حول قصته وقضيته في أحد الأعداد القديمة من المجلة

***

جديرٌ بالملاحظة أن القائمة خَلَتْ من حضور السفاحين الأمريكيين في القرن العشرين ومايليه من الأعوام رغم أن الولايات المتحدة هي أكثر إنجاباً للقتلة المتسلسلين في العالم إلا أن أحدهم لم يبلغ الرقم 50 في تسلسل جرائم القتل في القرن العشرين مع وجود أسماء بارزة في عالم الجرائم الشنيعة والإغتصاب وأكل للحوم البشر كالسفاح تيد باندي وجون وايان جاسي وجيفري دامر وغيرهم , ومن روسيا كاد السفاح أليكساندر بيتشوشكين أن ينضم إلى القائمة أعلاه وحالَ دون ذلك توقف مسلسله الإجرامي عند الضحية رقم 49 بحسب إدانة المحكمة ويشتبه المحققون بقتله 61 شخصاً، وقد أشتهر بيتشوشكين بلقب (قاتل رقعة الشطرنج) لأنه إدعى بأنه قتل 63 شخصاً وقُبض عليه قبل أن يُكمل الحلقة الأخيرة ببلوغه الضحية رقم 64 في مسلسل القتل ليحقق بذلك غايته في ملئ رقعة الشطرنج على حد تعبيره

 ملاحظة :

عمدت في هذه القائمة إلى إغفال ذكر النساء السفاحات والممرضات القاتلات اللاتي تجاوز عدد ضحاياهن الخمسين ضحية , وكذلك أغفلت ذكر القتلة المتسلسلين من الأطباء ومختصي العناية بالمرضى الذي تجاوزوا الرقم 50 في تسلسل القتل , وذلك لعدم الإطالة تحاشياً لملل القارئ , وآثرت تدوينهم في قوائم أخرى

مصادر :

- صحف ومجلات عربية

- مواقع إلكترونية عربية وعالمية

- الموسوعة الحرة ويكيبيديا

تاريخ النشر : 2017-09-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر