الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أطباء وممرضين قتلة وسفاحين

بقلم : الكابوس - جدة - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

اطباء لم يرحموا لا كبيرا ولا صغيرا ..

بعض القتلة المُتسلسلين لم يُلاحقوا ضحاياهم ولم يُطاردوا أهدافهم ولم يَستدرجوا فرائسهم .. وإنما وجدوهم مرضى وعاجزين أمامهم , مُستلقين على السُرُرِ بين أيديهم يسألون العناية والرعاية فمنحوهم أيدي الغدر وقتلوهم وهم لا حول لهم ولا قوة ليقاوموا أو يدافعوا عن أنفسهم , وبعض الضحايا كانوا نائمين أو غائبين في سُباتٍ عميق فجعل أولئك الأطباء والممرضين نومهم سرمدياً وقتلوهم بغير قطرة دم ولا رصاصة سلاح ولا طعنة خنجر ولا ضربة فأس , قتلوهم دون أن يتركوا أثراً وراءهم إلى أن إستفحل إزهاقهم للأرواح وكُشفَ ستارُ عددٍ منهم , فكم يا ترى من أولئك وهؤلاء لم يُخرق ستاره ولم يُكشف قناعه الطبي ولم تُفضح جرائمه بعد.

طبيب الموت

 

مايكل سوانغو Michael Swango طبيب أمريكي مارس مهنة الطب في عدة مشافي وعيادات طبية في واشنطن ونيويورك وكولورادو بين عامي 1981-1997 , وفي مشفى جامعة أوهايو لاحظت الممرضات العاملات هناك أن المرضى الأصحاء في الجناح الذي يعمل فيه سوانغو تتدهور حالاتهم الصحية بما لا يجعلهم تحت السيطرة حتى يموتوا بعد حين , فإرتاب الجميع في أمره , ولاحقا أنتقل سوانغو للعمل في قسم الطوارئ بكلية الطب في إلينيوس , فتزايد عدد الوفيات وحامت حوله الشبهات حتى قام بقتل أعضاء فريق الإسعاف بسُم الزرنيخ وتم إعتقاله وإعترف بقتل أربعة أشخاص فقط إلا أن الاحصائيات تؤكد أنه قتل ما لا يقل عن 60 شخصاً من المرضى والزملاء خلال 16 عاماً.

في عام 2000 حُكم عليه بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط ، ويقبع حالياً في سجن فلورنس بولاية كولورادو.

الطبيب المجرم

 

ماكسيم فلاديميروفيتش بيتروف Maxim Petrov طبيب روسي عمل في قسم الطوارئ بمركز صحي في سان بطرسبرج في عام 1997 , وإبتداءاً من 2 فبراير 1999 إستهدف المرضى بالحقن القاتلة في منازلهم ومن ثم يقوم بسرقتهم , عادة في الصباح عندما يكون أفراد العائلة في العمل . كان يقيس ضغط الدم ويقترح أنهم بحاجة إلى حقن مخدرة وبعد فقدانهم للوعي يسرق ممتلكاتهم وحُليِّهم وأقراطهم , وبعض الضحايا لم يموتوا بل إستيقظوا في وقتٍ لاحق بعد مغادرته المكان , ثم تغيرت طريقة بيتروف في القتل بإستخدام مزيج من العقاقير المختلفة لحقن ضحاياه بدلاً من المخدر ثم يطلق النار على منازلهم للتضليل والتمويه بأنها حوادث إعتداء أو سرقة.

إرتكب بيتروف 47 عملية سطو حتى إعتقاله في عام 2000 ويُشتبه في أنه قتل ما يصل إلى 19 شخصاً وتم العثور على ممتلكات مختلفة مسروقة من الضحايا في شقته ، وفي عام 2002 إكتفت المحكمة بإدانته في 12 جريمة قتل ليحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

الطبيب السفاح

 

هارولد شيبمان Harold Shipman طبيب بريطاني , ما إن أدى قسم الأطباء في عام 1975 إلا وحنث بالقسم! , فذلك الطبيب ذو الرداء الأبيض عقد العزم على دفع مرضاه للإلتفاف بالكفن الأبيض والرحيل إلى المثوى الأخير في دنياهم.

يقولون أن عقدة نفسية كانت مستقرة في أعماقه منذ أن ترعرع في سن الصبا حيث كانت والدته متسلطة وكانت تعامل أباه المسكين بوحشية دون أن يردعها فقد كان الأب معدوم الشخصية وخاضعاً لها كل الخضوع , فتولدت في نفس الصبي غضاضة من النساء عامة ومن بعض الرجال الذين ربما كانوا من صنف والده الضعيف.

كان الطبيب السفاح شيبمان يحقن مرضاه بجرعة عالية من مخدر المورفين ويُحرِّف السجل الطبي للمرضى بأنهم كانوا في وضع حرج للغاية , وكان يقوم بتزوير وصايا مرضاه للإستيلاء على ميراثهم.

في عام 2000 أبدت المحامية أنجيلا وودروف إرتيابها حول وفاة والدتها بعد دخول الطبيب شيبمان غرفتها بذريعة أن المريضة بحاجة إلى تحليل الدم وقضت نحبها بعد خروجه من الغرفة فقدمت المحامية شكوى ضده بعد تزويره وصية والدتها فيما يتعلق بالميراث , وألقي القبض عليه ليبدأ مسلسل إنكشاف جرائمه بتشخيص 15 حالة وفاة في ذلك العام من أثر المورفين , وبمراجعة السجلات الطبية للحالات التي أشرف عليها في الأعوام السابقة تم التوصل إلى 215 حالة وفاة من أثر التخدير العالي بحقن المورفين من يديه الآثمتين, وبلغ إحصاء ضحاياه خلال 18عاماً من مشواره في التطبيب 250 مريضاً كان من بينهم 44 مريضاً من الذكور والبقية كُنَّ نساء.

يقولون أن شيبمان كان مصابا بالعجزالجنسي وعلى ذلك لم تنجح زيجاته, ولا يُعرف ما إذا كانت تلك العلة من أثر تلك العقدة النفسية أو من غيرها , ولعل هذا الأمر أو ذاك قد جعله يُكنُّ الضغينة للنساء , إما للإنتقام من صورة أمه القاسية أو للإنتقام لضعفه الجنسي أو لكليهما معاً إذ كان معظم ضحاياه من الإناث بصورة ساحقة.

أظهر الفحص الذي أُجري لشيبمان سلامته العقلية والنفسية, ولم يُبدِ الطبيب السفاح شيبمان ندماً ولا أسفاً على ضحاياه , ولم يُقدم سبباً توضيحاً عن الدافع الذي ساقه إلى القتل التسلسلي للمرضى فلم يتعاطف معه أحد حتى محاميه لم يطلب له رأفة في تخفيف الحكم وانتهى به المطاف منتحراً بشنق نفسه في السجن عام 2004.

الممرض السفاح

 

تشارلز كولين Charles Cullen ممرض تخرج في عام 1987 وبدأ العمل في وحدة العناية القلبية المركزة في المركز الطبي هونتردون في فليمنجتون لمدة 3 سنوات ثم أُنتخب كمدير للتمريض وحصل على وظيفة في وحدة الحروق في المركز القديس برنابا الطبي في ليفينغستون، نيوجيرسي , وبدأ بقتل المرضى بجرعة زائدة من الأنسولين وغادر في يناير عام 1992 عندما بدأت السلطات التحقيق في المشفى , وبعد شهر واحد تولى كولين وظيفة في مشفى وارن في فيليبسبورج، نيو جيرسي وواصل قتل المرضى بجرعات زائدة من أدوية القلب الديجوكسين.

في فبراير 1998 تعاقد كولين للتمريض في مركز التأهيل في الينتاون، بنسلفانيا ، حيث كان يعمل في جناح المرضى المعتمدين على جهاز التنفس الصناعي وأُتهم كولين بإعطاء المرضى أدوية في بعض الأحيان لم تكن مقررة ، وطُرد من المشفى ثم عمل في مشفى أيستون بولاية بنسلفانيا في نوفمبر 1998 . وفي 30 من العام نفسه تولى كولين أيضاً وظيفة في وحدة الحروق في مشفى وادي ليهاي في الينتاون، وفي مارس 1999 حصل على وظيفة في وحدة العناية القلبية بمشفى القديس لوقا في بنسلفانيا وإستمر في نشاطه الإجرامي في كل مشفى يحط فيه رحاله.

في يونيو 2002 سبعة من زملاءه لفتوا نظر المدعي العام في المقاطعة إلى شكوكهم حول كولين بأنه إستخدم العقاقير لقتل المرضى وأسقطت القضية بعد تسعة أشهر لعدم كفاية الأدلة وتم إستبعاده من المشفى.

في سبتمبر 2002 بدأ كولين يعمل في وحدة العناية المركزة بالمركز الطبي في سومرست بنيو جيرسي وإستمر بحقن المرضى بجرعات زائدة من الأنسولين والديجوكسين والأدرينالين والأنسولين , وعندما توفي مريض من إنخفاض نسبة السكر في الدم في أكتوبر 2003 نبَّه المركز الطبي سلطات الولاية وتم طرده من المشفى في 31 أكتوبر 2003 , وأعتقل كولين في 12 ديسمبر 2003 بتهمة القتل وتهمة الشروع في القتل وإعترف كولين بقتل 13 مريضاً وما لا يقل عن 40 مريضاً في المشفى السابق , وواصلت السلطات التحقيق في تورطه في مقتل آخرين , وكشفت الشبهات الماضية تورطه في الوفيات بالمشافي السابقة , وفي يوليو 2005 حُكم على كولين بالسجن مدى الحياة .

إدّعى كولين أنه حقن المرضى بجرعات زائدة لإنهاء معاناتهم وأنه لا يتذكر على وجه التحديد الأسماء ولكنه يتذكر تفاصيل حالاتهم , وزعم كولين أنه لم يؤذِ أحداً خلال العامين الأولين من عمله الأول في المركز الطبي هونتردون ولكن سجلات المشفى لتلك الفترة الزمنية من آواخر الثمانينات الميلادية دمرت بحلول الوقت الذي ألقي القبض عليه , ويعتقد خبراء أن عدد ضحاياه يصل إلى 400 ضحية ولا يمكن تشخيص عدد الحالات بدقة بسبب عدم وجود سجلات لبعضها مما يجعل من كولين أكثر السفاحين غزارة في القتل التسلسلي في الولايات المتحدة.

دكتور الجرائم ضد الإنسانية

 

جوزيف مينجل Josef Mengele طبيب ألماني نازي كان يعمل في معسكرات التعذيب للرجال والنساء والأطفال، وأجرى تجارب طبية مرعبة في معسكر أوشفيتز النازي , منها وضع المعتقلين والسجناء في غرف الضغط وإختبار المخدرات عليهم , وعمليات الإخصاء والتجمد حتى الموت , وعمليات نقل الدم من واحد إلى آخر، وعمليات حقن مع جراثيم فتاكة، وعمليات تغيير الجنس، ونزع الأعضاء والأطراف.

تعرض الأطفال أيضاً لعمليات جراحية تجريبية دون تخدير, وتم حقن عيون الأطفال بالمواد الكيميائية في محاولة لتغيير لون أعينهم , وأجرى مينجل تجاربه الطبية أيضاً على الأطفال التوائم , وينتهي الأمر عادة بقتل الأطفال بالكلوروفورم بعد إنتهاء التجربة ثم يتم تشريح جثثهم.

الطبيب المُبيد

 

الطبيب الياباني ميوكي إيشيكاوا Miyuki Ishikawa في قسم الولادة بمشفى كوتوبوكي للأمومة والولادة في طوكيو التي كانت تعُجُّ بالأطفال حديثي الولادة ممن قررت أمهاتهم التخلص منهم والرُضَّع من الأُسر الفقيرة التي تخلَّت عنهم لعدم القدرة على رعايتهم لإفتقارهم للمال , وكان الإجهاض محظوراً في اليابان وقتذاك فتكدس المواليد في المشفى.

أصبح الطبيب ميوكي مديراً للمشفى , ولما رأى قلة الموارد وتواضع خدمات المشفى وإنعدام التبرعات الخيرية دفعته نفسه المريضة إلى قتل بعضهم وإهمال البعض الآخر ليموتوا كنتيجة للحرمان من الغذاء والدواء , ودفع هذا القتل التسلسلي معظم العاملات في المشفى إلى تقديم إستقالاتهن , وكانت تلك الجرائم في الأربعينات الميلادية زمن الحرب العالمية الثانية التي إرتكبت فيها اليابان جرائم حرب وحشية.

كان الطبيب ميوكي يقوم بتزوير شهادات الوفاة بمساعدة طبيب آخر وزوجته , وفي عام 1948م وجد إثنان من رجال شرطة طوكيو جُثثاً لخمسة أطفال رُضَّع , وبعد تشريح الجُثث ظهر أن وفاتهم كانت جنائية فتم إعتقال الطبيب ميوكي.

قُدِّر عدد ضحاياه بأنهم 103 مولود وطفل , وعُقب تحقيقات أخرى عثرت الشرطة على أكثر من 40 جثة في منزل ثم إكتشفت ثلاثين جثة في معبد فبلغ عدد الضحايا 169 ضحية , وذلك العدد الكبير من الجثث التي تحلَّلت وطول الفترة التي وقعت خلالها عمليات القتل جعل أمر إحصاء الضحايا بدقة أمراً في غاية المشقة والعُسر.

في محكمة طوكيو أصرَّ المتهم ودفاعه بأن الوالدين مسئولان عن وفاة أطفالهم , وحُكم على ميوكي إيشيكاوا بالسجن لمدة ثماني سنوات وخُفِّف الحكم إلى أربعة سنوات في وقت لاحق مما أثار جدلاً حول تلك العقوبة المُخفَّفة التي نالها أكبر قاتل متسلسل في تاريخ اليابان.

كان ميوكي إيشيكاوا متزوجاً ولم يُرزق بأطفال , ومن هنا يمكن دراسة نفسيته التي إستهترت بأرواح الأطفال للإنتقام من حرمانه من الأبوة , وكانت قضيته السبب الرئيسي الذي جعل الحكومة اليابانية تعيد النظر في إضفاء الشرعية على الإجهاض في اليابان بسبب زيادة عدد الأطفال غير المرغوب بهم

مشفى المجازر

 

في جمعية فيلادلفيا الطبية النسائية كانت هناك عيادة للإجهاض ، أُتهم مالكها الدكتور كيرميت جوسنيل Kermit Gosnell أنه خلال عمليات الإجهاض قام بقتل الرُضَّع والأجِنَّة بعد ولادتهم أحياء بمقص جراحي كبير يحز الرقبة من الخلف للتخلص منهم بعد التلاعب بآلة الموجات فوق الصوتية لجعل الأجِنَّة تبدو أصغر حجماً , وإعترف الطبيب ستيفن ماسوف Steven Massof أنه قصَّ العمود الفقري والحبائل الشوكية لأكثر من 100 مولود بعد ظهور علامات الحياة عليهم الأمر الذي يُصنف هذا الفعل بجريمة قتل من الدرجة الأولى , وإعترف ثمانية من موظفي العيادة بالذنب في تهم مختلفة , وكانت تكلفة العمليات 1600 $ - 3000 $ لكل إجهاض في وقت متقدم ومتأخر في العيادة منذ عام 1989 .

إستمر التحقيق لعدة أشهر من جانب إدارة شرطة فيلادلفيا ووحدة الدولة المعنية بالمخدرات للإشتباه في إستخدام وصفات طبية غير مشروعة للمخدرات وإستخدام الموظفين غير المدربين، وإستخدام العقاقير القوية دون إشراف طبي ورقابة صحيحين , وإستخدام المعدات غير المعقمة وإعادة إستخدامها على المريضات المُجهضات , وسوء العمليات الجراحية بما في ذلك ثقب الأعضاء الجسدية , وكشف التحقيق أيضاً عن الوفاة المشبوهة لكارنامايا مونغار بعد إجهاضها في عام 2009.

دوهمت العيادة في 18 فبراير 2010 بموجب أمر تفتيش قدمه محققون من مكتب التحقيقات الإتحادي وشرطة الولاية , ورأوا مشاهد بشعة لبكاء أطفال وبطانيات ملطخة بالدماء, وقطط تتجول في أروقة العيادة التي تفوح منها رائحة البول والنفايات , ومرافق ملوثة بفضلات حيوانية وسوائل ضارة , وبقايا أجنة ومواليد في أوعية وحقائب.

في عام 2011 أتهم جوسنيل والمُدَّعى عليهم في المشفى بثماني تهم بالقتل من الدرجة الأولى ، و 24 جناية عن عمليات الإجهاض غير القانونية ، و 227 جُنحة قتل , والقتل غير الإصراري لكارنامايا مونغار , وفي مايو 2013 بعد إدانته تنازل غوسنيل عن حقه في الإستئناف مقابل صفقة تقضي بإعفاءه من عقوبة الإعدام فحُكم عليه بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط .

دكتوراه جرائم حرب

 

شيرو إيشي Shiro Ishii طبيب جراح وعالم أحياء ياباني درس الطب في جامعة كيوتو الإمبراطورية , وقد كلف في الجيش الإمبراطوري الياباني في عام 1921 بإعتباره جراح الجيش , وفي عام 1922 تم تعيينه في مشفى الجيش ومدرسة الجيش الطبية في طوكيو , وفي عام 1925 تمت ترقيته إلى جراح الجيش (نقيب طبيب جراح) , وفي عام 1927 إنخرط في مشروع إنشاء برنامج سري للأسلحة البيولوجية والكيماوية , وفي عام 1932 بدأ تجاربه الأولية في الحرب البيولوجية , وفي عام 1936 تأسست وحدة 731 في مجمع ضخم يضم أكثر من 150 مبنى على مساحة ستة كيلومترات مربعة في الصين , وكانت الوحدة تعمل تحت غطاء تنقية المياه وكان إيشي هو مدير تلك الوحدة التي كانت تجري تجارب فتاكة على البشر خلال الحرب الصينية اليابانية التي إندلعت عام 1937 , وفي عام 1938 تمت ترقية إيشي إلى جراح من الدرجة الأولى (جراح عقيد) وفي عام 1940 تم تعيينه رئيساً لقسم الحروب البيولوجية , ثم تمت ترقيته إلى لواء جراح في السنة التالية , وفي عام 1942 بدأ إيشي الإختبارات الميدانية للحرب الجرثومية وأساليب مختلفة عن طريق الأسلحة النارية والقنابل على الأسرى الصينيين في الحرب وضد المدنيين في المدن الصينية , ويقدر بعض المؤرخين أن عشرات الآلاف قضوا نحبهم نتيجة لتلك التجارب البيولوجية مُسبِّبة لهم الطاعون ، الكوليرا ، الجمرة الخبيثة وغيرها, وأجرت وحدته أيضاً عمليات الإجهاض القسرية وتشريح الناس وهم أحياء وإجراء التجارب الفسيولوجية على البشر التي نتجت عنها السكتات الدماغية والنوبات القلبية وإنخفاض حرارة الجسم , فقد قتل إيشي أكثر من عشرة آلاف شخص , وأصبح إيشي رئيساً لقسم الطب من عام 1942 إلى عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية, وكانت طوكيو تنوي إطلاق الأسلحة البيولوجية ضد مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا عن طريق طائرات الكاميكاز غير أن هزيمة اليابان كانت حتمية , وفي الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية فجرت القوات اليابانية مقر الوحدة 731 لتدمير الأدلة حول الأبحاث التي أجريت هناك.

إعتقلته القوات الأمريكية بعد أن وضعت الحرب أوزارها , وفي حين كان الإتحاد السوفييتي يرى محاكمته على تلك الجرائم عقدت الولايات المتحدة صفقة مع إيشي تقضي بمنحه حصانة من المحاكمة كمجرم حرب في مقابل الكشف الكامل لبيانات التجارب والأسلحة البيولوجية , وتوفي إيشي من سرطان الحنجرة عام 1959.

الطبيب النازي

 

كارل كلاوبرج Carl Clauberg طبيب ألماني وكبير أطباء أمراض النساء إنضم إلى الحزب النازي في عام 1933 , وفي ديسمبر 1942 إنتقل كلاوبيرج إلى معسكر الإعتقال النازي أوشفيتز وأجرى التجارب الطبية على البشر (اليهود خاصة) مستخدماً أشعة X وقام ببحوث حول هرمونات الخصوبة لدى النساء (خاصة هرمون البروجسترون ) لإيجاد طريقة سهلة لإصابة النساء بالعقم , وتوفي بسبب تجاربه وإختباراته حوالي 700 من أسرى الحرب والمدنيين.

إعتقلته القوات السوفيتية بعد هزيمة النازيين في عام 1945 وتم تقديمه إلى المحاكمة عام 1948 وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً وأطلق سراحه في أقل من نصف المدة عام 1955 , وعاد إلى ألمانيا الغربية وتم قبوله في عيادته السابقة التي تخرج منها بتخصص أمراض النساء بناءاً على قدراته العلمية قبل الحرب , وإثر غضب شعبي عارم من أهالي ضحاياه ومجموعة من الناجين أُعتقل كلاوبيرج ومات في السجن من نوبة قلبية عام 1957 قبل أن تبدأ محاكمته.

المستهتر بالأرواح

 

والتر فريمان Walter Freeman طبيب أعصاب وعلم الطب النفسي تخرج من جامعة ييل وجامعة بنسلفانيا الطبية , أجرى 3400 عملية لمن يعانون من إضطراب الجهاز العصبي أو المرض النفسي وذلك بثقب الجمجمة وإستخدام إناء مكعبات الجليد من مطبخه من خلال الجزء الخلفي من تجويف العين وصولاً إلى الدماغ دون تقنية أو تدريب جراحي , وأجرى تلك العمليات في 23 ولاية أمريكية وقضى على حياة المئات من البشر من منتصف 1930 إلى منتصف 1960 بما يعادل نسبة 14 في المائة من عدد تلك العمليات رغم أن الذين أجريت لهم العمليات كانوا أصحاء ولم يكونوا يعانون من مرض عضوي.

في فبراير عام 1967 أجرى تلك العملية على ربة منزل تدعى هيلين مورتنسن وتوفيت من نزيف في الدماغ فتم تجريده من رخصته ، وتوفي فريمان من السرطان في عام 1972.

الممرض المُسمِّم

 

دونالد هارفي Donald Harvey بدأ حياته المهنية في عام 1970 بمشفى ماريماونت في كنتاكي ثم عمل ممرضاً في مشفى سينسيناتي بولاية أوهايو حتى قبض عليه عام 1987 لقتله 37 مريضاً وتُشير التقديرات الرسمية لعدد ضحاياه ما بين 37 و 57 ضحية , وإعترف بأن مجموع ضحاياه 87 مريضاً قتلهم بوسائل عديدة منها حقنهم بسُم الزرنيخ والسيانيد والمورفين عن طريق الغذاء والحقن , ونشر الإصابة بإلتهاب الكبد B وإيقاف المراوح وإدخال شماعات معطف إلى القسطرة مما يتسبب في ثقب البطن , وكذلك فصل الأوكسجين الصناعي عن المرضى.

إدعى هارفي أنه كان يفعل ذلك لتخفيف الألم أو لتخليص المرضى من معاناتهم وزعم أنه كان يشعر بالتعاطف مع معاناة أولئك المرضى الميئوس من شفائهم إلا أن مزاعمه حول الدوافع كانت كاذبة لأنه قتل أشخاصاً آخرين غير المرضى , فقد قتل رجلاً يُدعى كارل هويلر بتسميمه بالزرنيخ في الطعام وتسبب في مرض ديان ألكسندر عن طريق وضع فيروس إلتهاب الكبد في شرابها , وقتل هيلين ميتزجر عن طريق وضع الزرنيخ في فطيرة قبل أن تتناولها.

حُكم عليه بالسجن مدى الحياة بسجن توليدو في ولاية أوهايو , وفي 30 مارس 2017 ضُرب دونالد هارفي في زنزانته حتى الموت ووجد الحراس جثته في صباح اليوم التالي مضرجاً بدماءه , ولم يُعرف قاتله

ممرض وقاتل المُسنين

 

ستيفان ليتر Stephan Letter ممرض ألماني مسئول عن مقتل ما لا يقل عن 29 مريضاً أثناء عمله في مشفى في سونثوفين بافاريا , وكان يعالج عدداً كبيراً من كبار السن أثناء عمله من يناير 2003 إلى يوليو 2004 فوقعت أكثر من 80 حالة وفاة في نوباته , وأعطى حقنة غير ملائمة لجندي أصيب بجراح طفيفة من سقوطه فقد على أثرها الوعي , وإستخرج المسئولون جثث 42 مريضاً في حين أن 38 آخرين تم حرقهم , وبات ليتر مشتبهاً به بعد أن علم المسئولون أن كمية كبيرة من المخدرات بما في ذلك مُرخيات العضلات قد فقدت من المشفى وتم العثور على قارورة دواء غير مختومة في شقة ليتر.

في فبراير 2006 أحيل إلى المحاكمة بشأن وفاة 29 مريضاً , وإعترف بعمليات قتل أخرى لكنه أصر على أنه تصرف بدافع التعاطف والرغبة في إنهاء معاناة المرضى, وأشار الإدعاء العام إلى أن ليتر ليس الممرض المخصص لبعض المرضى وأن بعض المرضى كانوا في حالة مستقرة وكان من المقرر خروجهم من المشفى.

في نوفمبر 2006 وجد ستيفان ليتر مذنباً وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

طبيب السموم

 

فريدريك مورس Frederick Mors طبيب نمساوي هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1914 وعمل في دار لرعاية المُسنين في مدينة نيويورك من سبتمبر 1914 إلى يناير 1915 قتل خلالها ثمانية مرضى من كبار السن بتسميمهم بالزرنيخ والكلوروفورم . وبعد إلقاء القبض عليه إدعى أنه فعل ذلك للخروج من البؤس , وتم تشخيص مورس على أنه مصاب بجنون العظمة ورفض وكيل النيابة محاكمة مورس وأودع في مشفى ولاية نهر هدسون في إنتظار ترحيله إلى النمسا ولكن مورس فر من إحتجازه في مايو 1916 ولم يُعرف مصيره.

ممرض السموم

 

أندرس هانسون Anders Hansson ممرض في مشفى مالمو أوسترا في السويد , قام بين أكتوبر 1978 إلى يناير 1979 بتسميم المرضى المُسنين في قسم الرعاية خلال ساعات العمل على نحو منظم بعقاقير جيفيسول وإيفيسول ووصل عدد ضحاياه إلى 27 مريضاً , و 15 مريضا آخرين كانوا ضحايا لمحاولات القتل, وفي أغسطس 1979 حُكم على هانسون بإيداعه مصحة نفسية مغلقة حيث لا يزال حتى يومنا هذا.

دكتور الشيطان

 

مارسيل أندريه هنري فيليكس ويعرف بإسم مارسيل بيتيوت Marcel Petiot طبيب فرنسي سفاح كان خلال الحرب العالمية الأولى قد تطوع للجيش الفرنسي ودخل الخدمة في يناير 1916 وأصيب بالغاز في معركة وتعرض للإنهيار العقلي وتم إرساله إلى بيوت الراحة ثم ألقي القبض عليه بتهمة سرقة بطانيات وإمدادات الجيش ومحافظ وصور ورسائل فحُكم عليه بالسجن في أورليان , وشخَّص مشفى للأمراض النفسية حالته بالمرض العقلي لكنه عاد إلى الجبهة في يونيو 1918 ثم أحيل إلى التقاعد.

بعد الحرب دخل برنامج التعليم في كلية الطب المخصصة لقدامى المحاربين وأكمل الدراسة في ثمانية أشهر وأصبح متدرباً في مشفى للأمراض العقلية وحصل على شهادة الطب في ديسمبر 1921 وإنتقل إلى فيلنوف (سور يون) ونال سمعة مشبوهة إثر الممارسات الطبية المشكوك فيها مثل توريد المخدرات والإجهاض ورغم ذلك تولى مناصب مدنية.

في 11 آذار 1944 خلال الحرب العالمية الثانية والإحتلال النازي لفرنسا إشتكى جيران الدكتور بيتيوت في شارع لي سويور للشرطة من رائحة كريهة في المنطقة ، وتصاعد كميات دخان كبيرة من مدخنة المنزل فاستدعت الشرطة رجال الإطفاء الذين دخلوا المنزل ووجدوا النيران منتشرة حول موقد الفحم في الطابق السفلي تلتهم رفاتاً بشرية كانت للمرضى الذين حقنهم بسُم السيانيد , فحوكم مارسيل بيتيوت وأُعدم بالمقصلة في 25 مايو 1946.

الممرض الحاقن

 

أرنفين نيسيت Arnfinn Nesset ممرض نرويجي , في عام 1977 تم تعيينه مديراً لدار تمريض في بلدية أوركدال , وفي عام 1981 تم الكشف عن سلسلة من الوفيات المشبوهة واستجوبته الشرطة فإعترف بقتل 27 مريضاً عن طريق حقنهم بكلوريد سوكساميثونيوم وهو عقار عضلي مُرخي لكنه تراجع فيما بعد عن إعترافه ونفى جميع الإتهامات خلال محاكمته .

أدين نيسيت في 18 مارس 1983 بتسميم 22 مريضاً بكلوريد سوكساميثونيوم , وأدين في عدد كبير من عمليات القتل من بينها محاولات فاشلة وبلغ مجموع قتلاه 138 مريضاً.

وأدين أيضاً بتزوير وثائق وإختلاسات , وحُكم عليهم بالسجن 21 عاماً وهي العقوبة القصوى للسجن في القانون النرويجي في ذلك الوقت ، يعقب ذلك عشر سنوات من الإحتجاز الوقائي , ومع ذلك أطلق سراحه في عام 2004 بعد أن قضى المدة دون إحتجاز وقائي وذلك لحسن السلوك , ويعيش أرنفين نيسيت الآن في مكان غير معلوم تحت إسم مستعار.

ممرض الإبر القاتلة

 

بيتر زيلينكا Petr Zelenka ممرض تشيكي في هافليكوف برود جنوب شرق براغ ، قتل سبعة مرضى عن طريق الحقن القاتلة من الهيبارين بجرعات كبيرة مما تسبب لهم بنزيف داخلي ، وحاول قتل 10 آخرين ما بين مايو وديسمبر 2006 ولكنهم نجوا من قبضته

قُبض عليه في فبراير 2008 وأدين بقتل سبعة مرضى ومحاولة قتل 10 آخرين، ويُشتبه أن يصل عدد جرائمه إلى 14 جريمة قتل إضافية , حُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ممرض الحقن المميتة

 

أورفيل لين ماجورس Orville Lynn Majors ممرض أمريكي في ولاية إنديانا قتل المرضى المُسنين بحقن كلوريد البوتاسيوم , بدأ الإشتباه عندما تكاثر عدد الوفيات في المشفى فبدأت الشرطة والإدعاء تحقيقاً جنائياً أدى إلى إحتجاز وإستجواب كافة التخصصات حتى قُبض على ماجورس في ديسمبر عام 1997 , ويُعتقد أنه قتل ما يصل إلى 130 مريضاً بين عامي 1993 و 1995وهي الفترة الزمنية التي عمل فيها بالمشفى, وأفيد أنه قتل المرضى الذين كانوا متذمرين أو المضافين إلى جدول عمله , وشهد بعض الشهود أنه كان يكره كبار السن , حُكم عليه بالسجن مدى الحياة وتوفي في 24 سبتمبر 2017 إثر أزمة قلبية.

ممرض الإجهاز

 

إفرن سالديفار Efren Saldivar ممرض ومعالج الجهاز التنفسي في المركز الطبي غليندال في هوليود , قام إبتداءاً من عام 1989 بقتل مرضاه عن طريق حقنهم بالمورفين والساكساميثونيوم كلوريد والحُقن المُرخية للعضلات مما أدى إلى توقف التنفس أو القلب وتم العثور في خزانته على حقن جديدة لحصد أرواح مزيد من المرضى.

إنتهى عمله الطبي في 13 مارس 1998 وفتحت الشرطة تحقيقاً حول الوفيات المشبوهة وإستخرجت جُثث ستة مرضى قضوا نحبهم خلال عمله على حالاتهم وأظهرت النتيجة أن وفاتهم كانت جنائية فأُعتقل سالديفار في 10 يناير 2001 وإعترف بالذنب ولم تتمكن الشرطة من إحصاء عدد ضحاياه على مدى مسيرته التمريضية إلا أن الإستطلاعات تؤيد وصول الرقم إلى 120 ضحية , حُكم على سالديفار بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.

الممرض الجزار

 

إدسون إيزيدورو جيمارايس Edson Izidoro Guimaraes ممرض برازيلي عمل في مشفى سالغادو فيلهو في منطقة ماير بريو دي جانيرو , في عام 1999 زادت عدد الوفيات فتزايدت معها الشكوك, وتم القبض على جيمارايس عندما رآه حمَّال المشفى يملأ حقنة بكلوريد البوتاسيوم ويحقن بها مريض أدخلته في غيبوبة ومات على أثر تلك الحقنة , فأبلغ الشرطة وإعترف جيمارايس بخمسة جرائم قتل , وقال قبل محاكمته : (أنا لست نادماً على ما فعلت)، وزعم أنه فعل ذلك لمرضى الأيدز ممن لا شفاء لهم ولمن هم في غيبوبة تامة وعائلاتهم تعاني من أوضاعهم, ويُعتقد أنه قتل ما يصل إلى 131 مريض ما بين 1 يناير و 4 مايو 1999 بكلوريد البوتاسيوم أو نزع أقنعة الأوكسجين , ويُعتقد أن دافع القتل كان المال فيما يختص بترتيبات الجنازة.

في 21 فبراير 2000 إكتفت المحكمة بإدانته في مقتل أربعة مرضى وحُكم عليه بالسجن 76 عاماً.

الممرض القاتل

 

ريتشارد أنجيلو Richard Angelo ممرض أمريكي دخل برنامج التمريض لمدة عامين في كلية ولاية فارمينغدالي , وفي أكتوبر 1987 تم الإشتباه به من جراء حقن مريض في مشفى في لونغ آيلاند بعقار سام ونجى المريض من الموت.

ألقي القبض على أنجيلو بتهمة الإعتداء على المريض لأنه كان الشخص الوحيد الذي تطابقت أوصافه مع الأوصاف التي أدلى بها المريض (رجل ممتلئ الجسم ذو لحية داكنة ونظارات) وإعترف أنجيلو بتسميم مرضى آخرين ، وأستخرجت رفات 35 مريضاً ممن قضوا نحبهم مؤخراً خلال سبعة أشهر وهي المدة التي عمل فيها أنجيلو في ذلك المشفى , وعُقب فحص آثار السموم تبين أن وفاتهم كانت جنائية , وقال أنجيلو أنه إنتظر حتى أصابتهم السكتة القلبية وإدعى أن دافعه كان الشعور بنفسه كبطل بعد تسمم ضحاياه. وفي 25 يناير 1990 حُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ممرض قاتل الأطفال

 

أبراو خوسيه بوينو Abraao Jose Bueno ممرض برازيلي في معهد بالجامعة الإتحادية في ريو دي جانيرو , عمل في جناح للأطفال في عام 2005 وخلال شهر واحد حقن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة سنين وعشرة سنين بجرعات زائدة من المهدئات مما أدى إلى توقف التنفس , ويعتقد أنه إستهدف ما يصل إلى خمسة عشر طفلاً ليُظهر نفسه بأنه أول من لاحظ وجود مشكلة صحية للطفل وبالتالي يكسب إحترام وإعجاب الإدارة والزملاء في المشفى.

أعتقل بوينو في نوفمبر 2005, وفي 15 مايو 2008 أدين في أربع جرائم قتل من بين جرائمه الأخرى , وأربعة تهم شروع في القتل , وحُكم عليه بالسجن 110 عاماً.

قاتل الأجِنَّة والرُضَّع

 

فيليسيتاس سانشيز أجويلون Felicitas Sanchez Aguillon ممرضة مكسيكية في مكسيكو سيتي , بدأت في عام 1900 بممارسة الإجهاض والتبني غير القانوني وقتل الأطفال حديثي الولادة عند فشل الإجهاض وذلك بالتسميم أو الإختناق ثم حرقهم أو رميهم في المجاري , ونُسبت لها بين 40 و 50 جريمة قتل , وفي 8 أبريل 1941 تم إكتشاف بقايا بشرية بالقرب من مبنى خاص بها وأعتقلت سانشيز مع إثنين من شركاءها وإنتحرت سانشيز قبل محاكمتها في ذات العام.

مُسمِّم النساء

 

روبرت جورج كليمنتس Robert George Clements طبيب بريطاني خريج الكلية الملكية للجراحين في بلفاست ، في أيرلندا الشمالية , توفيت 3 نساء بتسميمهن بحقن المورفين تحت رعايته ويُشتبه في أنه قتل زوجته الرابعة أيضاً في المشفى.

عندما جاءت الشرطة للقبض على كليمنتس وجد منتحراً بجرعة زائدة من المورفين وقد ترك ملاحظة كالتالي : ( لمن يهمه الأمر , لم يعد بإمكاني تحمل الشتائم الشيطانية التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة).

الطبيب المُزيَّف

 

هو وانلين Hu Wanlin طبيب أعشاب صيني في مدينة ميانيانغ، مقاطعة سيتشوان سُجن بتهمة القتل عام 1980وكذلك النصب والإختطاف والإتجار بالنساء , بدأ الممارسة الطبية أثناء وجوده في السجن في عام 1993 وأفرج عنه عام 1997.

مارس مهنة الطب بشكل غير قانوني في مقاطعة شانشي الشمالية وأعتقل في 18 يناير 1999 في شانغكيو بتهمة التسبب في ما يقرب من 150 حالة وفاة , وفي 1 أكتوبر 2000 أدين بممارسة الطب دون ترخيص وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً وغرامة مالية كبيرة.

قاتل المرضى لقتل المَلل

 

نيلز هوجل Niels Hogl ممرض ألماني عمل بمهنة التمريض بأحد المشافي في عام 1999, وفي عام 2005 كشفته إحدى الممرضات وهو يحقن مريضاً بعقار دون وصفة طبية , أعتقل وقدم إلى المحاكمة فحُكم عليه في عام 2008 بالسجن سبعة أعوام ونصف العام بتهمة الشروع في القتل.

في عام 2015 كشفت التحقيقات عن قتله لمريضين ثم وصل العدد إلى ستة مرضى وإعترف بقتل 30 آخرين وتحقيقات الشرطة تنسب إليه مابين 84 إلى 90 حالة وفاة , مع 41 آخرين لا يزال شأنهم قيد التحقيق , وكانت تلك الجرائم كافية للحكم عليه بالسجن مدى الحياة, وإعترف الممرض هوجل أنه أجهز على ضحاياه بالحقن السامة والجرعات الزائدة من الأدوية وقدّم إعتذاره لأقارب ضحاياه مؤكداً أن دافعه كان الشعور بالملل.

***

في الختام , سُجِّلت حالة فريدة من نوعها في قضايا قتل المرضى والمسنين إذ لم يقم بها طبيب أو ممرض بل قام بها حارس أمن أسباني يُدعى جوان فيلا دايلم Joan Vila Dilme عمل في دار لاكاريتات الطبية لرعاية المسنين في أولوت بمقاطعة جيرونا في أسبانيا , حيث إستخدم منذ شهر أغسطس 2009 محلول تبييض ومواد كاوية وجرعات قاتلة من الأنسولين وخليط من عقاقير أخرى للإجهاز على المرضى المسنين , وأرغم إحدى المسنات على شرب سائل إزالة الترسبات وسبَّبَ لها ذلك الفعل آلاماً شديدة أدت إلى وفاتها , وجاءت إبنة شقيقها لزيارتها فوجدت الخد الأيسر لعمتها مسودَّاً من آثار الحروق وعيناها سوداوان ومحروقتان , أبلغ الأطباء الشرطة بعد أن عاينوا حروقاً في فم وحلق المرأة فتم القبض على جوان فيلا في 18 أكتوبر 2010 وأقرَّ بأنه قتل تلك المُسِنَّة .

صدر أمر قضائي بنبش قبور 11 ضحية محتملين تعرضوا لوفيات مشبوهة وإعترف جوان فيلا بأنه قتلهم لإنهاء معاناتهم حسب زعمه , وقيل إن معظم المرضى كانوا يعانون من مرض الزهايمر أو الحُمَّى , وقال محامي الدفاع أن موكله فيلا عانى من مشاكل نفسية فوضعته المحكمة في جناح الأمراض العقلية بالسجن لكن هيئة المحلفين لم تعثر على أسباب لتخفيف الحكم فصدر الحكم عليه في 20 يونيو 2013 بالسجن مدى الحياة.

المصادر :

-  مواقع وصحف ووكالات أنباء أجنبية

- الموسوعة الحرة ويكيبيديا

تاريخ النشر : 2017-10-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر