الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حراس الكنز

بقلم : روكسي - تونس

رأيت عجوزا في الممر أمام غرفتي

السلام عليكم أعضاء موقع كابوس الرائع و يشرفني بأن اناديكم أصدقائي طبعاً من بعد إذنكم .. أولاً سأعرف بنفسي بشكل صحيح ، اسمي المستعار هو روكسي و أظن أن البعض منكم قد قرأ القصص القليلة التي نشرتها على الموقع و أشكر الجميع على التفاعل.

اسمي الحقيقي هو إيمان و أنا فتاة تونسية ، اليوم أصدقائي سأقص عليكم قصتي أنا شخصياً و مغامراتي و مواقفي مع عالم الجن أو عالم الماورائيات الذي بسببه أعاني الآن من بعض الاضطرابات النفسية .


من منا لم يسمع عن الجن ؟ بل من منا لم يخف منهم ؟ أظن لا أحد .
حسناً أنا شخصياً عندما كنت في سن المراهقة لم أكن أخاف و كنت أعتبر تلك القصص مجرد أساطير ليس إلا .. إلى أن جاء اليوم المشؤوم .
في سن السابعة عشرة تقريباً كنت نائمة بغرفتي لكن كنت دائماً أترك باب غرفتي مفتوح ، استفقت من النوم لكن لم أكن أقدر على الحركة و لا الكلام و كنت أتنفس بصعوبة ، طبعاً الآن تقولون في أنفسكم إن هذا ليس سوى شلل النوم أو الجاثوم كما ندعوه ، و في تونس نسميه ( بو تليس) .
لكنه لم يكن كذلك فبعد لحظات أحسست بثقل فوقي و كان السرير يهتز و يهتز إلى أن سمعته أمي و أتت مسرعة و فتحت النور ليتوقف كل ذلك و الحمد لله ، خفت كثيراً لكن الموقف تكرر أكثر من مرة إلى أن قررت أمي أن تحكي لجدتي ما يحصل معي ( بما أن جدتي في زمانها كانت تداوي الناس من هذه الأشياء) .


طلبت جدتي مني أن أقرأ آية الكرسي قبل النوم ، و عندما ذهبت لأنام فعلت ما قالت فسمعت صوتاً كأن شخصاً يجري فوق سقف بيتنا ، هرعت إلى أبي و أخبرته أن هنالك لص فصعد أبي و لم يجد شيئاً ، و في الصباح الباكر ذهبت إلى جدتي و أخبرتها بالأمر ، فقالت أن الجن و الشياطين قد هربوا عندما قرأت القرآن .

لكن الأمور لم تقف عند هذا الحد ، لقد حصل معي نفس الموقف ثانيةً ، أخبرنا جدتي فقامت بدهني بخليط من زيت الزيتون و الكركم ، لم ينفع ذلك أيضاً فطلبت جدتي أن أنام في غرفة والدتي و لا يجب تركي أنام وحيدة في غرفتي ، هذه المرة نجحت الوصفة و لم يعد ذلك يتكرر .


لكن بعد مرور سنتين تقريباً أمضيتهما بعيداً عن منزلي لمزاولة دراستي عدت لأنام وحدي في غرفتي و طبعاً تركت الباب مفتوحاً ، نمت لكني صحوت فجأة لا أعرف لماذا كأن شخصاً أيقظني ، نظرت إلى الممر أمام غرفتي و رغم أن الظلام كان كثيفاً إلا أني رأيت امرأةً عجوز ، نعم كانت ترتدي فستاناً مثل فستان جدتي و تغطي رأسها بخمار أبيض اللون ، لقد عرفت أنها عجوز من قدميها التي تملؤها التجاعيد ، قلت في نفسي من الممكن أني عندما نمت أتت جدتي و لم أشعر بها ، قمت من مكاني و كانت العجوز قد دخلت الحمام فتبعتها و أنرت النور لا يوجد أحد ، أنرت نور المطبخ لا أحد أنرت كل أنوار البيت و بدأت أصرخ ..

استيقظ جميع من في المنزل منهم أخي الأكبر سناً مني ، قصصت عليهم ما رأيت فما كان من أمي وأبي إلا أن طلبا مني العودة للفراش و إن هذا مجرد كابوس فأخذني أخي لغرفتي ثم فاجأني قائلاً أنا أيضاً أراها لا تخافي ، هي لا تؤذي أحداً
صدمت من ثم عرفت من أخي أن بمنزلنا كنز و أن هناك حراس للكنز لكنهم لا يؤذون إلا من حاول فتحه أو الحصول عليه .
 

تاريخ النشر : 2017-11-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر