الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من هذا الذي يلاحقني ؟

بقلم : صوفيا - السعودية

فقدت تحكمي بجسدي و صرت كالمنومة أخدش ذراعي بأظفاري

 هل حصل لأحدكم أن فقد السيطرة على جسده ؟

حصل معي مرة أن كنت بنصف وعيي و تصرفت بطريقة أرعبتني شخصياً بعد أن وعيت و تذكرت ما حصل ، كنت أجلس وحدي بالمنزل و زوجي يغيب كثيراً و لم أرزق أطفال في أول سنة زواج وليس لي معارف حيث أسكن فكنت وحيدة تماماً ، بدون سبب واضح شعرت بضيق مفاجئ ولم احتمل أي صوت فقمت بشكل ألي و اغلقت كل مصدر للصوت حتى التكييف رغم حرارة الجو الشديدة وجلست في السكون ، و لكن ضيقي زاد ، فقمت و اطفأت كل الاضواء و شعرت كأن الضوء يؤلمني و جلست في الظلام الكامل و الصمت المطبق ، حتى الآن الوضع غير مقلق ولكن الاتي هو المقلق ..

فقدت تحكمي بجسدي و صرت كالمنومة أخدش ذراعي بأظفاري و أتمتم بكلام أذكر منه أني استدعيت شيئاً و كنت أقدم دمي أو ما شابه و أطلب حضور أحدهم ، لا أستطيع تذكر الكلام ، كان تمتمة غريبة و كنت أخدش نفسي بحدة و كأني أخدش أحداً أخر و استمريت على ذلك لا ادري كم من الوقت حتى هدأت من تلقاء نفسي ، كما بدأت و أعدت تشغيل التكييف و النور و غطيت الجرح و أنا في حالة صدمة لا ادري ما فعلت كما لو أن أحداً غيري تولى زمام جسدي لمدة ثم أعاده ، مع العلم أن في تلك السنه كنت أرى الجاثوم باستمرار و يتشكل بصور الجن و الأرواح و منه تعلمت أمور لم أكن اعرفها عن الجن و تقسيماتهم ، و حين قرأت عن الأمر كان ما علمته صحيحاً ولا ادري هل كان البيت هو المسكون أم أنا ؟ لأني وجدت فيه ورقة غريبة برموز غير مفهومة محشورة في المطبخ و أحرقتها

 و استمرت كوابيس الجن بعد انتقالي منه ، ولكن فيه كانت أشد فقد حصلت أمور محسوسة مثل أن أطفئ التكييف و أذهب المطبخ و حين أعود أراه يعمل ، و ذات مرة في أحد كوابيس الجاثوم سمعت صوت الغسالة تعمل ، و كان من عادتي وضع الغسيل المتسخ داخلها ، و حين عاد زوجي شكى من رائحتها و عندما فتحتها وجدتها مليئة بمياه عكرة ذات رائحة لا تطاق رغم أن القابس مفصول و الماء مغلق من المحبس الرئيسي و ليس غيري في البيت

 كما فقدت قطعة ذهب بطريقة عجيبة حيث خلعت الخاتم و وضعته في حجري لأدهن يدي بواقي الشمس ، و نحن في السيارة و حين انتهيت أردت ارتداءه ثانية ، لكنه ببساطة أختفى و السيارة مغلقة و لا مكان يذهب اليه ، مع أننا قلبنا السيارة و كل ما يمكن و لا يمكن أن يصل اليه الخاتم دون جدوى ببساطة أختفى ، هذا عدا الاحلام الغربية طول الوقت و كرهي لزوجي بلا سبب و هذياني حول أخذهم لأبني مع أني لم أحمل طوال العام و لا أدري من هم هؤلاء الذين أهذي بهم !

كل هذه الامور كانت في البيت الاول الذي سكنته و بعدها حملت و هدأت الامور و خفت الكوابيس في الفترة التي قررت فيها الانفصال عن زوجي ، و كانت بيننا محاكم فلم أشعر ابداً أني قادرة على الانسجام معه و لكن بسبب الحمل قررت أن أرجع اليه و أحاول من جديد ، و سكننا في بلاد أخرى و أنجبت و عاد الجاثوم و لكن بصورة أخرى غريبة جداً حيث كان يحدثني و يطمئني و يقول : أنه لن يؤذيني ، و يتجسد بشكل زوجي أحياناً ، و كنت في تلك الفترة بدأت أحب زوجي و أميل له لما رأيت منه في فترة المحاكم و في حملي و ولادتي ، فقد ارتفعت مكانته في قلبي رغماً عني مع أني كنت أراه بالأحلام بصورة غير جميلة ، مرة رأيته بشكل تمساح يلاحقني و أهرب منه


 أكتب لكم كل هذا لأني تهت بين التفسيرات ، أحياناً أظن أنه عمل كان في البيت الأول الذي سكنته و قد اخبرتكم بالورقة التي وجدتها ، ولكن من غير الممكن أن يعمل لي أحد عمل في بيت مستأجر في مدينة لا يعرفني فيها أحد ، هذا غير مقبول منطقياً ! فكرت أنه ربما سحر تفريق بيني و بين زوجي بسبب نفوري منه بدون سبب واضح و أحلامي الغربية - مع العلم أن زوجي يتمتع بكل الصفات التي تتمناها الفتاة بزوجها من شكل و مال و اخلاق و تعامل و شباب و قد أحبني و سعى لرضاي منذ اول يوم ارتباط الى هذا اليوم -

ولكن هذا حدث في المدرسة أيضاً حين أذكر أنني بدأت أرى الكوابيس و الجاثوم منذ كنت في الثانوية قبل أن أتزوج بسنين طويلة فماذا عساه يكون هل هي عين أو جن عاشق أو تابعة ؟! أقلق أحياناً من أنه قد يعود أو قد يلاحق أطفالي خصوصاً أنه تابعني من بيت أهلي في الشام الى سكني الأول في الخليج ثم أستمر معي من مكان الى مكان ، وقد أخبرني مرة في احدى تشكلاته أنه صنف هوائي ، و لا أدري ماذا يعني ذلك ؟ لربما هذا ما يسهل عليه متابعتي

أخبروني لو عندكم علم ما هو هذا و هل سيستمر و هل يقدر على أذية أحد من اهلي ؟ أنا اقرأ الرقية كل يوم علي و على أهل بيتي و أتحصن بالله و لا اصدق الجن و لا القي بالاً لكلامه ، رغم أنه حاول أقناعي ذات مرة للتواصل معه في الفترة التي أخذ يقلد فيها شكل زوجي و صوته و يطمئنني و كدت أصدقه و أميل لاستدعائه بحجه أنه قد يفيدني ، و أنا لن أشرك ولكني استعذت بالله و قررت أن اتحمل أي شيء يمر في حياتي باللجوء لله وحده و عدم تصديق الجن الذين أخبرنا عنهم نبينا أنهم كاذبون مراوغون.

تاريخ النشر : 2017-11-20

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر