الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طبيبات وممرضات قاتلات وسفاحات

بقلم : الكابوس - جدة - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

طبيبات و ممرضات يخفين خلف الرداء الأبيض قلوبا سوداء


طبيبات وممرضات ذوات رداءٍ أبيض كالأشباح أفعالهن كانت خفيّة , وكم من طبيبة وممرضة تحولت من ملاك الرحمة إلى ملاك الموت , ولهن قصص مؤثرة وجرائم كثيرة ودوافع مختلفة وأساليب شتى يعجز القلم عن إدراكها حيث بلغت من الخيال إلى أبعد مدى ، و أثناء تدويني لهذه السطور استوقفتني حادثة الطبيبة العراقية التي اعترفت بقتل مريض واحد طعناً بالسكين , كان ذلك المريض هو طفلها المُصاب بالتوحُّد ويبلغ من العمر 3 سنوات , الحادثة وقعت في العاصمة الإيرلندية دبلن في يوليو 2017 الجاري , وذكرت الأم قائلة (هي سكيني، واليد يدي، لكني لم أكن أنا ، بل القوة)
وجدتها المحكمة مذنبة بتهمة قتل إبنها , والغريب أن الأم هي من اتصلت بالإسعاف لإنقاذ إبنها وقالت لهم أنه ربما أصيب بأزمة قلبية وعندما وصلت عربة الإسعاف برفقة طبيب عثروا على الطفل وهو مفارق للحياة والأم مطعونة بسكين !

لدي تحليلات كثيرة حول القضية ليس هاهُنا موضع ذكرها , وآثرت عدم إيراد سيرة الطبيبة ضمن هذه السلسلة , والإشارة إليها في المقدمة فقط , ولنبدأ الآن في استعراض سيَر وتراجم الطبيبات والممرضات القاتلات والسفاحات

كريستين جيلبرت Kristen Gilbert


ممرضة أمريكية عملت في عام 1989 م في ماساتشوستس - المركز الطبي للمحاربين القدماء (VAMC) في مدينة نورثهامبتون , وعام 1990م ظهرت في مجلة الممارس المهني ضمن تقرير عن الممرضات
منذ مطلع عقد التسعينات حتى منتصفه أبدت زميلاتها الممرضات حيرتهن من ازدياد عدد الوفيات في المرضى الذين يرقدون تحت رعاية جيلبرت فأطلقن عليها لقب "ملاك الموت" على سبيل المزاح
في عام 1996م تضاعفت الأزمات القلبية وتكاثرت حالات التدهور الصحي في صفوف المرضى الذين تباشرهم الممرضة كريستين فاستدعى الأمر إبلاغ الشرطة لإجراء تحقيق , وشعرت جيلبرت بالقلق فاتصلت معلنة عن وجود قنبلة في المشفى بهدف إخلاء المبنى في محاولة يائسة منها لإجهاض التحقيق

غادرت جيلبرت المشفى هرباً من التحقيق ودار حديث بين ممرضات وموظفي مشفى المحاربين القدامى بأن جيلبرت خلال عامي 1990 و1991 ربما أزهقت أرواح 50 أو 80 من المرضى أو أكثر من ذلك ، وذلك لاستدعاء العاملين في ثلاجة الموتى إلى غرفة العيادة لنقل الجثمان لأن أحد أولئك العاملين هو صديقها جيمس بيرول الذي يعمل كحارس أمن لثلاجة المشفى حيث كانت جيلبرت تقتل المرضى في سبيل اللقاء به خفية بعد نقل الجثمان إلى الثلاجة , وقد عمدت كريستين إلى تلك الحيلة بعد أن أخبرها صديقها بأنه لن يتمكن من اللقاء بها بعد إنتهاء دوامها الرسمي فلم تجد بُدَّاً من اللقاء به خلال دوامه الرسمي الذي ينقضي قبل ساعات من إنقضاء دوامها الرسمي

مع كثرة الوفيات تنبهت رئيسة الممرضات إلى نقص ملحوظ في المواد المخدرة من العنبر الخاص لجيلبرت خلال ساعات مناوبتها فحامت شكوكها حول جيلبرت وأبلغت إدارة المشفى والشرطة , واتصل يومذاك صديقها الذي كان في إجازة ليخبرها أنه متفرغ لها في ذلك المساء فما كان منها إلا أن حقنت ذراع المريض (كيث كاتينغ) بحقنة كتبت له خروج من الدنيا لتخرج هي من المشفى بحجة أنها متعبة نفسياً ثم ذهبت إلى حبيبها , وكان ذلك المريض هو آخر الضحايا حيث كُشف أمر جيلبرت وتم القبض عليها
كانت جيلبرت تحقنهم بمادة مخدرة تؤدي إلى توقف نبضات القلب، أو تحقنهم بجرعات عالية من الأدرينالين المُنشِّط للقلب ثم تستجيب لنداء الطوارئ وتقوم بإنعاش المريض لإبعاد الشبهات عن نفسها

جيلبرت كانت متزوجة ولديها ولدان , طلقها زوجها عقب تقديمها إلى المحاكمة في عام 1998م , وشهد صديقها بيرول ضدها في المحكمة قائلاً أنها اعترفت له عبر الهاتف بأنها قتلت شخصاً قبل اللقاء به , وتبيّن أن جيلبرت أقحمت طفلاً معاق عقلياً ( 8 أعوام ) في حمام ماء ساخن أدى إلى إصابته بحروق شديدة, وذلك قبل عملها في مشفى المحاربين القدامى

في 14 مارس عام 2001 أدينت جيلبرت بعد ثبوت 3 جرائم إحداها جريمة القتل الأخيرة وتهمتي شروع في القتل وكان إثبات جرائم القتل التي ارتكبتها قبل سنوات أمراً عسيراً في ظل تقادمها ودفن الضحايا, وفي 26 مارس عام 2001م حكم عليها بالسجن مدى الحياة دون إمكانية إطلاق سراح مشروط , وتنازلت جيلبرت عن حقها في الاستئناف في يوليو عام 2003م خوفاً من محاكمة جديدة تتيح المجال للادعاء بالمطالبة بالإعدام وترجيح الحكم بتلك العقوبة


ماري فيكاكوفا Marie Fikackova


ممرضة تشيكوسلوفاكية , ترعرعت في ظروف أسرية مفككة ثم تزوجت من رجل تشيكي وسرعان ما فشل الزواج , وفي عام 1955 تخرجت فيكاكوفا من كلية الطب في كلاتوفي ، وبدأت العمل كممرضة في قسم التوليد بمشفى سوشيتسا عام 1957

في 23 فبراير 1960 توفي إثنان من الأطفال الإناث حديثي الولادة في قسم الولادة خلال مناوبتها في العمل, تتراوح أعمارهن بين 20 ساعة و 5 أسابيع، وأظهرت نتائج التشريح أن وفاتهما ناتجة عن عُنف غير طبيعي

في 27 فبراير بعد التحقيق والتحري لأربعة أيام اعتقلت فيكاكوفا في مقر عملها , واعترفت بقتل الطفلتين باستخدام العنف الذي أدى إلى تصدع في الجمجمة وكسر أحد اليدين , وخلال الاستجواب اعترفت لاحقاً بإيذاء عشرات الأطفال حديثي الولادة مات منهم 10 أطفال والآخرون نجوا من الموت

اكتفت المحكمة بإدانتها في جريمة الطفلتان لانعدام الضرورة في التحقق من جرائم القتل القديمة مضافاً إلى ذلك أن ما اقترفته الممرضة بحق الرضيعتين كان كافياً للحكم عليها بالإعدام شنقاً حتى الموت

لم يتم التأكد من دافع فيكاكوفا لقتل الأطفال ، وقياساً على التصريحات التي أدلت بها أنها كانت في شعور مؤقت مما يُسمَّى paedophobia (كراهية الأطفال) أثناء فترة الحيض , وبكاء الأطفال حديثي الولادة يُسبِّب لها الشعور بحالات من الاكتئاب - الهيستريا - نوبات الغضب العارم التي أدت إلى الاعتداء الجسدي عليهم, وفي 13 أبريل 1961شُنقت فيكاكوفا في سجن بانكراك في العاصمة براغ


ليندا هازارد Linda Hazzard



وفقاً لكتابها (علم الصوم) مُنحت الترخيص لممارسة الطب في واشنطن من خلال ثغرة إعفاء في قانون الترخيص لبعض ممارسات الطب البديل دون درجة , وكان لدى هازارد مصحة في واشنطن

أشارت هازارد في كتابها الآخر (الصوم للعلاج من الأمراض) إلى أن الصوم علاج لكل مرض بما في ذلك السرطان لأن ذلك يتيح للجهاز الهضمي "الراحة" , وأن الامتناع عن الأكل يُعد حلاً سحرياً لجميع أنواع العلل، وذلك لتخليص الجسم من السموم التي تسبب اختلال التوازن في الجسم على حد زعمها

أقنعت ليندا هازارد المرضى بأنهم من خلال تجويع أنفسهم لعدة أشهر يمكنهم استعادة صحتهم , ومات العديد من مرضاها من الجوع , وبعضهم فرَّوا يتسولون على الطريق للحصول على الغذاء وبدوا كأنهم هياكل عظمية

قتلت أول مريض لها في عام 1902 وقرر الطبيب الشرعي أن الوفاة كانت بسبب الجوع , وتوفي أكثر من 40 مريضاً تحت رعايتها , وزعمت هازارد أنهم جميعاً ماتوا من الأمراض غير المُشخَّصة مثل السرطان أو تليُّف الكبد , وأطلق السكان المحليون على مصحة هازارد لقب (المجاعة المرتفعة)

في عام 1912 أدينت هازارد بوفاة إمرأة بريطانية ثرية تدعى كلير وليامسون، وفي المحاكمة ثبت أن هازارد سرقت معظم مقتنياتها الثمينة وكانت ترتدي ثوبها الحرير وقبعتها المفضلة , وكانت دوروثي شقيقة كلير وليامسون تتلقى العلاج أيضاً في مصحة هازارد ونجت من الموت لأن صديق عائلتها ظهر في الوقت المناسب ليبعدها من المصحة وأرسل برقية لتنبيه الأسرة , ولكن البرقية وصلت عند وفاة كلير , وشهدت شقيقتها دوروثي ضد هازارد في المحاكمة , وحُكم على هازارد بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عامين إلى عشرين عاماً كعقوبة غير محددة الأجل, وتم إبطال رخصتها الطبية

أطلق سراحها المشروط بعد عامين في عام 1915 ومنحها المحافظ عفواً كاملاً ثم انتقلت مع زوجها إلى نيوزيلندا حيث مارست مهنة اختصاصية تغذية وعظام حتى عام 1920
ثم عادت إلى واشنطن ، وفتحت مصحة جديدة بإسم (مدرسة الصحة) , وتضمن البناء الفخم غرفة التشريح في الطابق السفلي واستمرت هازارد في الإشراف على الصوم وتجويع الناس حتى الموت

في عام 1935 تم إحراق مجمعها الصحي بالكامل , وقالت هازارد أنها مضطهدة لأنها امرأة ناجحة ، وأن عصابة من الأطباء التقليديين شعروا بالاستياء منها بسبب النجاح
, وذكر خصومها أن هازارد كانت محتالة وتقوم مع زوجها بالتزوير والسرقة وسلب أموال المرضى لاستكمال خطتها الطموحة لبناء مصحة عالمية

كان هناك استثناء واحد لنموذج التجويع حتى الموت , ففي عام 1909 تم العثور على جثة متحللة لشاب بريطاني يُدعى يوجين ستانلي أكلين وهو إبن لورد بريطاني وقد توفي نتيجة رصاصة في رأسه على أنها حالة انتحار مفترضة , وفي وقت لاحق قال نائب القنصل البريطاني في تاكوما - واشنطن أن هازارد ربما هي التي أطلقت النار عليه لأنها كانت تملك توكيلاً على عقارات الشاب

توفيت ليندا بورفيلد هازارد في عام 1938 أثناء محاولة علاج نفسها بالصوم وخلَّفت وراءها إبنها إيفار البالغ من العمر 3 سنوات, وقد أشير إلى أنها كانت تعاني خلال حياتها من مرض عقلي أو عاطفي لم يتم حتى الآن تسميته رسمياً أو تحديده , ويبقى العدد الإجمالي لضحايا هازارد غير معروف


سوزانا أولاه Susanna Olah


ممرضة مجرية استأجرتها للعمل معها من كانت توصف في ذلك العهد بأنها امرأة حكيمة تقدم المشورة للناس اسمها جوليا فازيكاس في قرية ناجيريف بالمجر , وكانت ضمن مجموعة من النساء يطلق عليهن لقب (صانعات الملاك) The Angel Makers وقمن بعمليات الاجهاض غير القانونية بين عامي1911 و1921

خلال الحرب العالمية الأولى قدمت (الحكيمة) فازيكاس المشورة للزوجات والفتيات اللاتي يفكرن في التخلص من ذويهن بأن يقمن بدس سُم الزرنيخ في طعام الزوج أو الأب أو العشيق أو حتى الأبناء, وكانت نوايا وأهداف السيدات متعددة ما بين الهروب مع عشيق أو النزوح إلى بلدة أخرى أو الحصول على الميراث أو لإنهاء علاقة أو لمجرد التخلص من أعباء الأسرة , وكانت ضمن مجموعة فازيكاس إبنة عمها التي تعمل كمحررة لشهادات الوفاة في الطب الشرعي وساهمت في كتابة أسباب أخرى للوفيات وتزييف الشهادات لإخفاء حالات التسمم بغرض التغطية على جرائم القتل

تكاثرت وفيات الآباء والأزواج والأطفال وشباب القرية فأطلق المجريون على تلك القرية لقب (منطقة القتل) فقد كانت هناك حوالي 45 ، 50 وفاة ذات شبهة جنائية

في عام 1929 وصلت رسالة من مجهول إلى رئيس تحرير صحيفة وطنية يذكر فيها أن مجموعة (صانعات الملاك) يقمن بتسميم أهالي القرية ومات خلقٌ كثير على أيديهن , وتزامن ذلك مع العثور على جثة جرفتها الأمواج إلى ضفة نهر في قرية مجاورة وقام أحد طلاب كلية الطب في تلك القرية بتشريح الجثة لفحصها فظهرت آثار سُم الزرنيخ في أحشاء الضحية وفتحت السلطات تحقيقاً حول مجموعة النساء اللاتي قيل أنهن يُسمِّمن الناس , ولحسن الحظ تم القبض على امرأة إسمها (زابو) أثناء تسميمها لشخصين في القرية واعترفت أنها عضوة في مجموعة (صانعات الملاك) وتم القبض على المجموعة المكونة من 34 امرأة ورجل واحد , وقيل أن عدد ضحايا المجموعة يصل إلى 50 شخصاً وقيل إلى300شخص

الممرضة سوزانا أولاه كانت تقتل الأهداف الذين يتلقون العلاج تحت رعايتها أو الذين ساقتهم الأقدار إليها بعد تسميمهم بالزرنيخ على يد مجموعة السفاحات وتوفي ما لا يقل عن 100 شخص تحت رعايتها

عام 1929 حُكم بالإعدام على 8 نساء من المجموعة من بينهن الممرضة أولاه , وحُكم على 12 امرأة منهن بالسجن , وتم إعدام إثنتين من المجموعة , وانتحرت سوزانا أولاه في السجن

* مستوحى من قصة تلك العصابة النسائية الإجرامية الفيلم الوثائقي The Angelmakers وفيلم Hukkle


جويندولين جراهام، وكاثي وود Gwendolyn Graham and Cathy Wood

إلى اليسار جويندولين جراهام، و إلى اليمين كاثي وود

ممرضتين أمريكيتين عاشقتين عملتا في دار رعاية للمسنين عام 1980, وأقدمتا في عام1987بسلسلة من جرائم قتل المسنين بواسطة الخنق , أولى الضحايا كانت إمرأة مصابة بمرض الزهايمر , وبدت أول جريمة أنها وفاة طبيعية وبالتالي لم يتم تشريح الجثة

عام 1988 هجرت الممرضة جراهام عشيقتها وود وانتقلت إلى ولاية تكساس مع عشيقتها الجديدة وبدأت العمل هناك في مشفى لرعاية الأطفال الرضع , وفي ديسمبر 1988 ذهبت الممرضة وود إلى الشرطة وأبلغت عن جرائم القتل السابقة واعترفت أنها انسحبت تدريجياً من دورها في جرائم القتل التي ارتكبتها الممرضة جراهام ، وقالت أن جراهام هي العقل المدبر وأنها قتلت الضحايا بيديها وأخذت مقتنيات الضحايا، وصوَّرت الممرضة وود علاقتهما بأن جراهام كانت المهيمنة عليها عاطفياً وجسدياً وأن وود كانت واقعة تحت تأثير استغلالي وأنها كانت مُجبرة على التستر على جرائم جراهام

أمر التحقيق باستخراج جثتي آخر ضحيتين في دار رعاية المُسنين , وفشل الفحص الطبي في الكشف عن الجريمة لأن الخنق لا يترك أثراً يقود الطب الشرعي إلى دليل على جريمة قتل , فتم القبض على وود واعتقلت جراهام في تايلر بولاية تكساس لمعرفة الحقيقة , وخلال المحاكمة طالبت وود بتخفيف عقوبتها مُدعية أنها لم تشارك جراهام لا في التخطيط ولا في التنفيذ , وفي نهاية المطاف شهدت عشيقة جراهام الجديدة أن جراهام اعترفت لها بقتل خمسة مُسنين في عملها السابق

في 3 نوفمبر 1989 وجدت جراهام مذنبة وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة , وأدينت وود بتهمة القتل من الدرجة الثانية وحُكم عليها بالسجن لمدة 40 عاماً , وكانت مؤهلة للحصول على الإفراج المشروط في 2 مارس 2005 , ومن المتوقع أن يطلق سراحها في 6 يونيو 2021

* ظهرت جراهام وود في مقابلة من حلقتين ضمن المسلسل التلفزيوني (القتلة المتسلسلين) وفي حلقة من برنامج (الأزواج القتلة) , وفي حلقة المسلسل التلفزيوني الأمريكي (رونوك) التي تحكي نسخة خيالية من قصتهما في الموسم السادس

ذكرت وثائق في كتاب قصصي، وأدلى الأصدقاء وزملاء العمل والأقارب وغيرهم ممن عرفوا الممرضة وود أن شهادتها ضد جراهام كاذبة وأنهما على حد سواء مجرمتين وكاذبتين , وأن وود كانت شريكة لجراهام في بوليصة تأمين وعندما هجرتها جراهام باتت وود على استعداد لوضع نفسها في خطر قانوني من خلال كشف الجرائم , وأن وود هي العقل المدبر وتلاعبت بالمدعي العام وهيئة المحلفين للانتقام من جراهام, وكشف الاختبار النفسي أيضاً أن جراهام تعاني من اضطراب الشخصية ويمكن التلاعب بها بسهولة وتفتقر إلى الكفاءة في التخطيط لسلسلة من أعمال القتل ناهيك عن الدفاع عن نفسها بشكل كاف في محاكمتها

كانت جرائم القتل سراً من شأنه أن يمنع أحدهما من ترك الآخر، وبالتالي الإبقاء على علاقتهما الشاذة , فكان قتل المُسنين هو (رابطة الحب) التي تجمعهما وتربط مصيرهما ببعضهما البعض


منى بعلبكي


طبيبة لبنانية ورئيسة قسم الصيدلة في مشفى بيروت الحكومي (مشفى رفيق الحريري) باعت أدوية السرطان بملايين الدولارات وأعطت مرضى السرطان أدوية منتهية الصلاحية ، وقيل أنها مشتركة مع أطباء كبار في التحايل على وزارة الصحة بكتابة تقارير مبالغة عن حالة المريض للحصول على أدوية السرطان ثم صرف جزء للمرضى وبيع الجزء الأكبر منها واستبدالها بأدوية مزورة ومنتهية الصلاحية لتقديمها إلى مرضى السرطان من نساء وأطفال , وتسبب هذا التلاعب والاختلاس في ازدياد تدهور الصحة وحالات الوفاة لمرضى السرطان,وتحت وسم (# القبض_على_دكتورة_الاجرام_مطلب) طالب مغردون على موقع التويتر بالقبض على الطبية الهاربة إلى دولة خليجية ومحاكمتها وإنزال أشد العقوبات عليها


قاتلات مشفى آن أربور Ann Arbor Hospital Killer

يونورا بيريز و فلبيني نارسيسو

مشفى آن أربور لرعاية المحاربين القدماء ولاية ميشيجان , في يونيو عام 1975 ظهرت أعراض التسمم على 27 مريضاً من المحاربين ثم ارتفع العدد إلى 35 شخصاً خلال شهري يوليو وأغسطس من ذلك العام، وازداد عدد المرضى الذين باتوا يعانون من فشل في الجهاز التنفسي وتوفي 10 منهم ففتح رئيس قسم التخدير بالمشفى تحقيقاً حول تلك الحالات المشبوهة التي تفشت خلال 8 أسابيع في المشفى , وتبيَّن أن الضحايا تم حقنهم عن طريق الوريد بجرعات غير موصوفة من عقار Pavulon تم ضخها مباشرة في أنابيب التغذية , ويستخدم ذلك العقار في بعض الأحيان للتخدير كمُرخي العضلات

قامت المباحث الفيدرالية بالتحقيق في الأمر , وتم استجواب أكثر من 750 شخص كانوا هناك , وأخيراً تم توجيه الاتهام إلى ممرضتين فلبينيتين هاجرتا مؤخراً إلى الولايات المتحدة بالمسؤولية عن جرائم القتل وهما يونورا بيريز وفلبيني نارسيسو , وقد تم توجيه الاتهام إلى الممرضة يونورا بيريز إثر إفادة شخص إسمه ريتشارد ذكر بأن ممرضة دخلت غرفة والده المريض جون ثم هربت الممرضة عندما كان ينادي للحصول على المساعدة في خضم أزمة التنفس التي انتابته بعد 3 دقائق , واستجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي المريض فأشار إلى أنه رأى ممرضة تحقنه بشيء قبل تدهور حالته , ومن بين طابور العرض الذي نظمته FBI بصف يضم 18 امرأة يرتدين زي الممرضات حدد ريتشارد الممرضة يونورا بيريز بأنها الممرضة التي دخلت غرفة والده , ولكن ريتشارد لم يشهد بذلك في المحكمة

الممرضتان أصرتا على نفي الاتهامات الصادرة ضدهما , وتم تقديمهما إلى المحاكمة في مارس 1977 بتهمة التآمر ضد البلاد وقتل المحاربين القدامى , وكانت واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ القضاء الأمريكي وسبباً للاستياء في آن أربور ومختلف أنحاء البلاد وفي الفلبين أيضاً , واستمرت المحاكمة أربعة أشهر وشابتها اتهامات بالعنصرية حيث كانت التوترات العرقية في ذلك الوقت مرتفعة مع ارتفاع عدد المهاجرين الآسيويين إلى الولايات المتحدة , وعلى الرغم من عدم وجود أي أدلة ملموسة تربط الممرضتين بالجرائم فقد تمت إدانتهما في يوليو 1977 بثلاثة حالات قتل بالتسمم والمسؤولية عن حالتين أخريين

تطوع باسيفيكو ماركوس رئيس الرابطة الطبية الفلبينية وشقيق الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس لرئاسة صندوق الدفاع ووصف الحكم بأنه "إجهاض للعدالة" , وفي وقت لاحق تبين أن حالتي تسمم وقعتا في يوم سبت وهو ليس يوم مناوبة للممرضة فلبيني نارسيسو , وبناءً على طلب من هيئة الدفاع نظراً لعدة حالات من سوء الأداء من قبل النيابة العامة تمت الموافقة على إعادة المحاكمة , ثم أسقطت القضية خلال الاستئناف في فبراير 1978 حيث قرر النائب العام الجديد عدم إعادة محاكمة الممرضتين وأطلق سراحهما من السجن، فقد كان تصور الرأي العام أن الممرضتين قدمتا ككبشي فداء وبالتالي فإنه لن يكون في مصلحة الادعاء والحكومة إعادة المحاكمة

استأنفت نارسيسو وبيريز حياتهما المهنية في أماكن أخرى ولم تتحدثا مطلقاً عن هذه القضية, وصدر فيلم وثائقي بعنوان (الولايات المتحدة مقابل نارسيسو وبيريز والصحافة) , وفي عام 2013 أنتجت جامعة ولاية ميشيجان فيلم "رمل" sandbox الذي يحتوي على مقابلات مع بعض الذين عاصروا القضية ولقطات أرشيفية من نشرات الأخبار عن تلك القضية


بيرثا جيفورد Bertha Gifford


ممرضة أمريكية ولدت عام 1872, كانت تحظى بسمعة طيبة كمحبة لمساعدة الآخرين , وقامت بمهنة ممرضة لمساعدة المُسنين والأطفال من الأقارب والجيران وأهالي المدينة , وفي عام 1928 تم الاشتباه في كثرة الوفيات المتلاحقة والمتقاربة في دار الرعاية تحت إشرافها , ووجهت إليها تهمة قتل ثلاثة أشخاص , وبعد استخراج الجثث ظهرت نتائج التشريح أنهم قتلوا مسمومين بمادة الزرنيخ

كشفت التحقيقات أنها قتلت 17 شخصاً ويُشتبه في قتلها 14 شخصاً آخرين , وجدتها المحكمة غير مذنبة بدعوى أنها مجنونة وتم إيداعها في مشفى ولاية ميزوري للأمراض العقلية والنفسية ومكثت هناك حتى وفاتها في عام 1951


والتراود واجنر Waltraud Wagner


ممرضة نمساوية في مشفى لاينز العمومي بالعاصمة فيينا , بدأت بقتل المرضى في عام 1983 بحقنهم بجرعات عالية من المورفين وجنَّدت ممرضات للقيام بالقتل المتسلسل وهن : " ماريا جروبر، إيرين لايدولف ، ستيفانيجا ماير " ، و ابتكر فريق الإجرام النسائي وسائل أخرى للإجهاز على المرضى المسنين منها صب الماء في فم الضحية حتى الغرق أو دفع المياه إلى الرئتين أو حقنهم بالسموم

في إحدى الحانات المحلية سمع الطبيب حديث مساعدات الممرضة واجنر وهُنَّ يتفاخرن بأحدث جريمة قتل اقترفنها في المشفى , فتم إبلاغ الشرطة وألقي القبض على الممرضات وزعيمتهن واجنر واعترف الفريق بقتل مابين 42 إلى 49 من المرضى خلال 6 سنوات ، ويُعتقد أن عدد ضحاياهن يصل إلى200 ضحية , وقالت واجنر أنها كانت تستمتع بلعب دور الله في جعل قوة الحياة والموت في يديها , وربما أرادت بذلك أن توحي للرأي العام وللمحلفين بأنها مُختلة عقلياً لتفلت من المحاكمة أو لتنجو من العقاب

في عام 1991 حُكم على والتراود واجنر و إيرين لايدولف بالسجن مدى الحياة , وحُكم على ستيفانيجا ماير بالسجن 20 عاماً وعلى ماريا جروبر بالسجن 15 عاماً

في عام 2003 أفرج عن الممرضات القاتلات بشهادة حُسن السيَر والسلوك الأمر الذي أثار جدلاً في الشارع النمساوي الذي أبدى اعتراضه على القرار الذي أصدرته وزيرة العدل النمساوية , وقد تم منح الأربعة هويات جديدة للعودة بها إلى المجتمع ومزاولة حياتهن دون مضايقات أو متاعب

كريستين ماليفر Christine Malevre


ممرضة فرنسية في مشفى فرنسوا كيناي في ضواحي باريس قتلت مالا يقل عن 30 مريضاً بين عامي1997 و 1998, أعتقلت عام 1998 واعترفت بجرائمها أول الأمر ثم أنكرت في وقت لاحق مُدَّعية أنها اعترفت سابقاً بالإكراه

في 20 يناير 2003 قدمت للمحاكمة في فرساي بتهمة قتل سبعة مرضى ثبتت قضاياهم واعترفت الممرضة ماليفر بأنها قتلت أربعة مرضى بجرعات زائدة من المورفين والبوتاسيوم وغيرها من العقاقير المختلفة ، ونفت أن تكون مسؤولة عن وفاة الثلاثة الآخرين , وزعمت أن ضحاياها كانت حالاتهم ميئوس من شفائها , وأن الضحايا طلبوا منها إنهاء حياتهم وهو الأمر الذي نفته أسرهم بالقطع, وذكرت تقارير أن الممرضة ماليفر لديها "سحر المهووسين" مع المرض والقتل , وكان قتل هؤلاء المرضى إرضاءً لدافع نفسي

حُكم عليها بالسجن لمدة 10 - 12 عاماً في السجن وفرض حظر دائم عليها من العمل كممرضة

كيمبرلي كلارك ساينز Kimberly Clark Saenz


ممرضة أمريكية استُبعِدت 4 مرات من وظائف الرعاية الصحية ومارست التضليل على طلب وظيفة في انتهاك لشروط كفالتها

في عام 2008 خلال عملها في مركز غسيل الكلى في لوفكين بولاية تكساس قتلت خمسة مرضى بحقن مميتة وتسببت في إصابة خمسة آخرين فتم إلقاء القبض عليها بعد انكشاف التبييض في المحاقن في خطوط غسيل الكلى

رجال المباحث كانوا قد حصلوا على النفايات الطبية إلى ما قبل أسبوعين من اعتقالها ، وكانت هناك أدلة كافية لإضافة المزيد من لوائح الاتهام ضد الممرضة ساينز في حوادث وفيات أخرى

في عام 2012 وجدتها محكمة ولاية تكساس مذنبة وحُكم على ساينز بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الحصول على الإفراج المشروط


أينو كوسكي نايكوب Aino Koski-Nykopp


ممرضة فنلندية بين عامي 2004 و 2009 عملت كوسكي في مجموعة من المشافي ودور الرعاية ومنازل المرضى , قتلت خمسة مرضى من كبار السن باستخدام المهدئات والمواد الأفيونية وتم اعتقالها في مارس 2009

في عام 2010 قدمت إلى محكمة هلسنكي ووجدت مذنبة فحُكم عليها بالسجن مدى الحياة دون إمكانية لتقديم التماس للعفو قبل مرور 12 عاماً على سجنها , وأفاد الأطباء النفسيون أن كوسكي لديها حالة نفسية تدعى السيكوباتية واضطراب في الشخصية المعادية للمجتمع ، وأن هذه السيكوباتية لا تخرجها من طائلة المسؤولية عن تصرفاتها وأفعالها , وفي عام 2012 أيدت محكمة الاستئناف الصادر بحق كوسكي ورفضت المحكمة العليا الطعن في الحكم


كاترينا بانتيلا Katrina Pantella

ممرضة فنلندية اسمها الحقيقي كاترينا لونكفيست في مركز لرعاية الأطفال والمُسنين في توركو بفنلندا , قامت في عام 2007 بقتل امرأة مُعاقة ذهنياً بحقنها بجرعة عالية من الأنسولين وتلا ذلك محاولتها قتل رضيع في الشهر الثامن بحقنة أنسولين , كُشف أمرها وتم القبض عليها وأحيلت إلى المحكمة ووجدت مذنبة فحُكم عليها بالسجن مدى الحياة

في مارس 2010 عُثر على كاترينا بانتيلا ميتة في زنزانتها وفتحت الشرطة تحقيقاً لمعرفة أسباب وفاتها وهي شابة تبلغ من العمر 28 عاماً , فربما قتلت انتقاماً كحال الممرض الأمريكي القاتل دونالد هارفي الذي ضُرب حتى الموت في زنزانته في مارس عام 2017


فيرجينيا سواريس دي سوزا Virginia Soares de Souza


طبيبة برازيلية ورئيسة قسم العناية المركزة في المشفى الإنجيلي بمدينة كوريتيبا في البرازيل , في شهر مارس 2013 ظهرت تسجيلات لمكالماتها الهاتفية تثبت أنها كانت توجِّه فريقها الطبي بالتخلص من المرضى وأنها قتلت 7 مرضى خلال شهر فبراير فقط , وكشفت إحدى التسجيلات قول الطبيبة لزميلها (رسالتنا أن نلعب دور الوسيط في الطريق إلى الحياة الآخرة)

كشفت التحقيقات أن الطبيبة سواريس دي سوزا كانت تشرف على الفريق الطبي المكوَّن من 3 أطباء و3 ممرضات وطبيب للعلاج الطبيعي , وكانت تأمر بإعطاء المريض دواء مرخي للعضلات وخفض إمداد الأكسجين مما يؤدي إلى وفاة المريض بالاختناق في قسم العناية المركزة , وكانت غايتها من قتل المرضى هي توفير سُرُر وأماكن لمرضى آخرين
وهو ما يوحي أن دافع القتل كان مادياً لزيادة أرباح المشفى وأجرها الخاص , وبمراجعة السجلات الطبية تعتقد الشرطة أن عدد ضحايا الطبيبة يصل إلى 300 ضحية


ميختهايلد باخ Mechthild Bach


طبيبة ألمانية متخصصة في الباطنية وعلاج الآلام في مشفى باراسيلسوس بمدينة هانوفر , تم الاشتباه بها عقب وفاة 8 مرضى وأظهرت نتائج الفحص أنهم حقنوا بجرعات عالية من المورفين , وتوفي خمسة مرضى آخرون تحت إشراف باخ , وأثار أهالي المتوفين قضية وفاتهم على أنها مثيرة للشبهات

في عام 2004 تم القبض على الطبيبة باخ وبحثت الشرطة في السجلات الطبية لمرضى الطبيبة باخ منذ حقبة الثمانينيات من القرن الماضي ويعتقد محققون أن عدد ضحايا باخ يصل إلى المئات أو ربما آلاف المرضى , و زعم محاميها أنها كانت تريد تخفيف آلام المرضى الميئوس من شفاءهم وليس قتلهم

تأخرت نهاية المحاكمة بسبب نقص المعلومات وتوفيت باخ في يناير عام 2011


ماريان نول Marianne Nolle


ممرضة ألمانية من كولونيا قامت بين عامي 1984 و 1991 بقتل المرضى الذين تحت رعايتها باستخدام (التروكسال 1) وتعتقد الشرطة أنها قتلت ما مجموعة 17 من المرضى والشروع في قتل 18 آخرين

في عام 1993 اكتفت المحكمة بإدانتها في 7 جرائم فقط لتحكم عليها بالسجن مدى الحياة


بيفرلي جيل أليت Beverley Gail Allitt


ممرضة بريطانية في جناح الأطفال بمشفى جرانثام الواقع في مقاطعة لينكونشير , شهد جناح الأطفال زيادة معدل الوفيات بشكل كبير خلال شهري فبراير ومارس من عام 1991 , كانت وفيات غير مبررة بنوبات قلبية مفاجئة , أصغرهم رضيع عمره سبعة أسابيع وأكبرهم صبي يبلغ من العمر 11 عاماً .
اعتبر الأطباء ذلك لغزاً حتى نهاية شهر مارس عندما بدأ طفل عمره خمسة أشهر يفقد الوعي مراراً وتكراراً فتم تحليل الدم للطفل وظهرت النتيجة أن الطفل تم حقنه بجرعة زائدة من الأنسولين وتنبهت الشرطة إلى أن السجلات الطبية للطفل كانت بعض صفحاتها مفقودة , وعُثر على تلك الأوراق في غرفة الممرضة بيفرلي أليت, وتبيَّن أن جميع الوفيات حدثت في مناوبة الممرضة بيفرلي

أثبتت التحقيقات أن الممرضة قتلت أربعة أطفال بجرعة زائدة من الأنسولين , وحاولت قتل ثلاثة أطفال, وتسببت في إلحاق ضرر بدني بالغ بستة أطفال آخرين قبل أن
تعتقلها الشرطة , وفي مايو 1993 حكمت محكمة المحلفين الجنائية في نوتينجهام عليها بالسجن مدى الحياة

كانت قصة الممرضة بيفرلي أليت هي المُلهمة لكتاب شهير بعنوان (وسمع أحداً صرخاتهم) كتبه أحد الكتاب البريطانيين


إليزابيث ويتلوفر Elizabeth Wettlaufer


ممرضة كندية في دارين للمُسنين , وهما دار كارسانت كير في مدينة وودستوك ودار ميدو بارك في مدينة لندن في إقليم أونتاريو , قتلت الممرضة ويتلوفر ثمانية مرضى منهم خمسة نساء وثلاثة رجال عن طريق جرعة زائدة من الأنسولين بين عامي 2007 و 2014, وتم توجيه 6 تهم إضافية إليها، وهي 4 محاولات قتل وحالتي اعتداء مشددة

حضر العديد من أقارب الضحايا إلى المحكمة في العام الجاري 2017 واعترفت الممرضة أنها حقنت الضحايا بقصد القتل لأنها ظنت أن تلك أوامر صدرت لها من الله أو من الشيطان , وأنها حقنتهم لأنهم كانوا يعاملونها بطريقة سيئة , حُكم عليها بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط إلا بعد مرور 25 عاماً

ايمي آرتشر - جيليجان Amy Archer-Gilligan


ممرضة أمريكية ولدت في أكتوبر 1873 , وفي عام 1901 أستأجرت لرعاية جون سيمور وهو أرمل مسن , ولكن ورثته قاموا بنقله إلى دار رعاية المُسنين على أن تلازمه الممرضة هناك لتوفير الرعاية له مقابل رسوم مالية , و استمرت آرتشر في العمل لدار الرعاية الطبية لرعاية المُسنين , وبين عامي1907 و 1910 حدثت تحت رعايتها 12 حالة وفاة مشبوهة و48 حالة أخرى حتى عام 1916

بعد الاشتباه تم إبلاغ الشرطة التي استخرجت جُثث خمسة قضوا نحبهم مؤخراً في يونيو 1917 فتبين إثر الفحص والتشريح أنهم قتلوا من أثر التسمم بالزرنيخ أو الاستريشينين , وعُلِمَ من التجار المحليين أن آرتشر اشترت كميات كبيرة من الزرنيخ يفترض أنها كانت ستستخدم في قتل الفئران

اعتقلت آرتشر وقدمت إلى المحاكمة بتهمة قتل الخمسة وتمكن المحامي من أن يُقلِّص التهمة إلى قتل شخص واحد هو فرانكلين أندروز , بالإضافة إلى أن آرتشر قتلت زوجها الثاني أيضاً بالسُم , وجدتها هيئة المحلفين مذنبة وحُكم عليها بالإعدام

حصلت آرتشر على محاكمة جديدة في عام 1919 إثر مناشدة تفيد بأن المتهمة مُصابة بالجنون , ولم تجد المحكمة ما يدفع الحكم نحو البراءة فحُكم عليها بالسجن مدى الحياة , وبعد خمسة أعوام قضتها في السجن أعلن أنها ربما أصيبت بالجنون المؤقت، وتم نقلها إلى مشفى كونيتيكت للأمراض العقلية في مددلتاون بولاية كاليفورنيا في عام 1924 حيث بقيت هناك حتى وفاتها في 23 أبريل 1962

جذبت قضية الممرضة اهتماماً واسعاً وكانت مصدر إلهام لمسرحية الزرنيخ Arsenic وفيلم ربط الحذاء القديم Old lace


جينين جونز Genene Jones


ممرضة أمريكية , قبل التحاقها بمدرسة التمريض في آواخر عام 1970 كانت معتمدة من قبل صاحب ملهى ليلي وزوجته للعمل في التجميل , وكانت متزوجة من صديقها في المرحلة الثانوية بين عامي 1968 و 1974 وكان لديهما طفل , ثم تزوجت جونز مساعد التمريض وأقامت دعوى طلاق بعد ذلك بوقت قصير , وفي عام 1978عملت جونز كممرضة أطفال في قسم وحدة العناية المركزة بمشفى الأطفال بمقاطعة بيكسار وتعرف الآن بإسم مشفى جامعة سان أنطونيو

في عام 1981 لاحظت الممرضات ازدياد كبير في معدل وفيات الرضع والأطفال ومعظمهم كانوا تحت رعاية الممرضة جونز , وخشي المشفى الشكاوى والمقاضاة فطلبت الإدارة من جونز وجميع الممرضات تقديم الاستقالة فغادرت جونز المشفى عام 1982 إلى عيادة طبيب أطفال في كيرفيل بتكساس، وهناك اكتشف الطبيب علامات ثقب في زجاجة سكسينيل كولين حيث لا أحد سوى جونز يمكنه الوصول إلى تلك الأدوية في مخزن المخدرات

سكسينيل كولين هو عقار قوي يسبب شلل مؤقت لجميع عضلات الهيكل العظمي، وكذلك تلك التي تتحكم في التنفس واسترخاء العضلات وتوقف القلب في نهاية المطاف نتيجة لنقص الأكسجين بسبب عدم وجود التنفس, فوجَّه الطبيب تهمة تسميم 6 أطفال إلى الممرضة جونز

الشرطة وضعت جونز رهن الاعتقال وقُدمت إلى المحاكمة عام 1984 وثبتت عليها جريمة قتل الطفلة تشيلسي ماكليلان عمرها 15 شهراً في المشفى الأول بحقنها بالسكسينيل كولين في فخذها الأيسر, ويُشتبه في أن عدد الأطفال الذين قتلتهم يصل إلى 46 - 60 طفل في مشفى مقاطعة بيكسار بين عامي 1978 إلى عام 1982 وذلك بحقنهم بإبر من الديجوكسين والهيبارين

عام 1985 حُكم على جونز بالسجن 99 عاماً في السجن , وتم تجسيد شخصية الممرضة جينين جونز من قبل سوزان روتان في الفيلم التلفزيوني الطب القاتل عام 1991, وأليسيا بارتيا في فيلم جرائم القتل الجماعية عام 2002 , ووردت قصتها أيضاً في قناة ديسكفري الوثائقية بعنوان (الحقنة المميتة) وحلقة "أسرار الظلام" الموسم الثاني من برنامج التحقيقات (المرأة القاتلة) على قناة ديسكفري , كذلك ذكرت سيرتها في الحلقة العاشرة من الموسم الخامس من الملفات الشرعية بعنوان (جرائم الحضانة), وفي حلقة واحدة من البرنامج البريطاني المسلسل (الممرضات اللاتي يقتلن)

لاتزال جونز تثير الجدل حتى اليوم , فقد وردت أنباء قضائية تفيد بأن جونز سيتم إطلاق سراحها بعد أشهر في 24 فبراير 2018 إنفاذاً لقانون ولاية تكساس الذي صدر في عام 1977 ويسمح للمجرمين المُدانين بين عامي 1977 و 1978 بإطلاق سراح مشروط بعد انقضاء فترة معينة من محكوميتهم على أن يكونوا قد أبدوا حسن السيرة والسلوك وشاركوا في نشاط عملي معين في السجن , وكان ذلك القانون الصادر يهدف في الأساس إلى منع اكتظاظ السجون

لتجنب إطلاق سراحها , بدوره وجَّه المدعي العام نيكو لاهو إلى السجينة جينين جونز في 25 مايو 2019 تهمة قتل الطفل يشوع سوير يبلغ من العمر 11 شهراً , وأعلن عن إضافة ضحايا آخرين واتهامات جديدة , وتقدمت امرأة تدعى جوان غارزا لتعلن أن شقيقها التوأم قتلته جونز مع طفلتين توأمتين مجهولتين, وتقدمت أمهات لتقديم الاعتراض على إطلاق سراح جونز حيث أفادت مارينا رودريجيز أنها فقدت إبنها رودريجيز في عام 1981 وكان عمره 5 أشهر أصيب بنوبة قلبية وتوفي تحت رعاية الممرضة القاتلة , وعندما سُئلت كيف ستشعر إذا عادت جونز تمشي على قدميها طليقة السراح أجابت بأنها لا تستطيع التفكير في هذا الاحتمال


ماري آن كوتون Mary Ann Cotton


ممرضة بريطانية في مدينة مورسلي البريطانية , فقدت والدها وعمرها 8 أعوام وعاشت مع والدتها وزوج والدتها حتى بلغت السادسة عشر من عمرها ثم عملت كممرضة لسيدة وحيدة في إحدى القرى

عام 1972عملت ماري مع طبيب شرعي يدعى ثوماس رايلي وطلبت منه رعاية الطفل تشارلز وسرعان ماتوفي الطفل تحت رعايتها فطلب الطبيب وقف ترتيبات الجنازة وتشريح الجثة لتشخيص سبب موته المفاجئ قبل إستخراج شهادة الوفاة

أظهرت نتائج التشريح أن الطفل مات مسموماً بمادة الزرنيخ , فتم اعتقالها وفتح التحقيق ملفات المقربين منها الذين ماتوا بالأعراض ذاتها , وتبيَّن أنهم ماتوا جميعاً مسمومين بالزرنيخ , وهم أزواجها الثلاثة وعشيقها وأولادها العشرة , وقتلت أيضاً اثنان من أبناء زوجها من زوجة أخرى , وكان تشخيص سبب الوفيات آنذاك هو حُمى المعدة

قامت ماري بدس السُم لهم في الأكل وكانت غايتها هي الحصول على أموال التأمين على الحياة ولم تكن زيجاتها فاشلة وأزواجها لم يكونوا سيئين, و اتهمت ماري بقتل سبعة أشخاص آخرين وحُكم عليها بالإعدام شنقاً لقتلها ما يصل إلى 23 ضحية

في 24 مارس عام 1973 سيقت ماري إلى حجرة الاعدام في سجن مقاطعة دورهام , وأثناء تنفيذ الاعدام لم تتم عملية الشنق وبقيت معلقة ترفس بقدميها وهي تنازع كالشاة المذبوحة قبل أن تشهق شهقتها الأخيرة , وفُسِّر الأمر بأن القائم على تنفيذ الإعدام أطال حبل المشنقة بما لا يتناسب مع المسافة بين المشنقة وأرضية الحجرة فتسبب ذلك لها بالموت البطيء كحال ضحاياها المسمومين , ويعتقد آخرون أن الأمر كان مقصوداً من قبل رجل الشنق لتعزير السفاحة وتعذيبها قبل الموت


دانييلا بوجيالي Daniela Poggiali


ممرضة إيطالية في مشفى بالقرب من منطقة رافينا شمال إيطاليا, قتلت 38 من المرضى تحت رعايتها عام 2014 بحجة أنهم كانوا مزعجين وطلباتهم كثيرة وأن عائلاتهم كثيرة الاستفسار عن حالاتهم وأن زوارهم يتوافدون بكثرة ويزعجونها في فترة مناوبتها بالمشفى

اعتقلت دانييلا بعد تشريح جثة روزا كالديروني التي جاءت لإجراء فحوصات لقياس السكر وتوفيت فجأة وظهرت نتائج الفحص أنها توفيت إثر حقنها بجرعات عالية من البوتاسيوم وهي مادة لا تقتضي استخدامها الحالة

كانت بوجيالي تلتقط صوراً تذكارية وصور سيلفي لنفسها بجانب ضحاياها بعد وفاتهم وهي مبتسمة ومشيرة بإصبعها الإبهام إلى أعلى كتعبير عن الإشادة بما فعلته , وقامت ممرضة زميلة لها بتصوير بعض تلك اللقطات وزعمت تلك الممرضة أنها أجبرت على ذلك تحت الضغط الذي مارسته عليها بوجيالي وتم طرد الممرضة التي كانت تلتقط الصور , وزعمت الممرضة بوجيالي أن المرضى كانوا على قيد الحياة عند التقاط الصور ولكن الصور كانت تعبر عن نقيض ما تدعيه , ويُشتبه في أنها قتلت 38 مريضاً آخرين خلال ثلاثة أشهر

كانت السفاحة الإيطالية تشعر بالاستمتاع بقتل المرضى المُسنين حيث كانت تحقنهم بجرعات عالية من البوتاسيوم الذي يختفي أثره من الدم بعد 48 ساعة ويصعب اكتشافه أثناء التشريح , لاتزال قضيتها قيد المحاكمة أمام القضاء الإيطالي


اميليا داير Amelia Dyer


عملت كممرضة لدى صاحبة ملجأ لإيواء وتربية الأطفال الذين ولدتهم أمهاتهم خارج إطار الزواج حيث يتبنى الملجأ المواليد غير المرغوب بهم مقابل مبلغ من المال ، وكانت زبونات الملجأ من الأمهات العازبات الراغبات في التخلص من مواليدهن غير الشرعيين , ومن الأمهات الفقيرات اللاتي قررن التخلي عن أطفالهن الرضع لضمان حياة أفضل لهم

كانت الممرضة داير تقتل الرضع والأطفال للاستيلاء على الأموال دون الحاجة لإنفاق شيء عليهم , وذلك بتخدير الأطفال والرضع بواسطة الأفيون وتجويعهم حتى الموت وهم مخدرون , و استعانت بطبيب ليحرر شهادات الوفاة على أنها وفيات طبيعية بسبب سوء التغذية أو الحمى و انخفاض درجة الحرارة , وفي عام 1878 أشرف طبيب آخر على استخراج شهادة وفاة لرضيع وساوره شك في أن الوفاة جنائية فأبلغ الشرطة وتم القبض على داير و وجهت إليها تهمة الاهمال الذي تسبب في الموت أو القتل غير العمد فحُكم عليها بالسجن 6 أشهر

بعد خروجها من السجن انتحلت ايميليا داير لنفسها إسم (السيدة سميث) وطبعت إعلانات بإسمها الجديد تعلن عن نشاطها في تبني ورعاية الرضع والأطفال في مدينة (ريدينج) ونشرتها في الصحف والشوارع , وفي عملها الجديد بدلَّت طريقة القتل مخافة أن ينكشف أمرها , وتحولت من التخدير والتجويع إلى خنق الرضع بخيوط الخياطة وخنق الأطفال بشريط لاصق ثم تضع الجثة في حقيبة وتلقي بها في نهر التايمز

في شهر مارس عام 1896 عثر بحار قارب شحن على حقيبة صغيرة طافت فوق نهر التايمز وبداخلها وجد جثة رضيع قتل خنقاً و وجد في الحقيبة نسخة من الإعلان الخاص بتبني الأطفال بإسم (السيدة سميث) وعنوان منزلها

أرسلت الشرطة إلى إيمليا داير رسالة دعوة من إمرأة وهمية تذكر فيها أنها عزباء وتطلب منها تبني طفلتها الرضيعة مقابل أجر مادي ، فسارعت داير بالرد على الرسالة معلنة استعدادها لتبني الطفلة وختمت الرسالة بتوقيع ( السيدة سميث) وهو الإسم الذي انتحلته بعد خروجها من السجن

تم القبض على ايميليا داير في منزلها وعثرت الشرطة على ملابس كثيرة تعود لقرابة 20 طفلاً كانوا ضحاياها الذين قتلتهم مؤخراً , وكشفت التحقيقات أن داير قتلت ما يصل إلى 400 طفل ورضيع خلال مشوارها في القتل المتسلسل, وفي 10 يونيو عام 1896 أعدمت داير شنقاً حتى الموت


جين توبان Jane Toppan



كان إسمها الحقيقي سابقاً هونورا كيلي, فتاة أمريكية يتيمة من أبويين إيرلنديين مهاجرين , وفي طفولة توبان توفيت والدتها وأصيب والدها بالجنون وقام بخياطة جفنيه حتى أُغلقت عيناه , واستقر بها المقام في ملجأ للأيتام

عملت توبان ممرضة في مشفى كامبريدج , وقامت بتسميم 31 مريضاً بحقن المورفين والأتروبين بجرعات عالية , وقامت بتسميم مدبرة منزل من أجل سرقة وظيفتها لتقتل العائلة فيما بعد , وكانت تحب المغازلة وبلغ بها الحال أنها سممت نفسها ذات مرة لاستحضار التعاطف من الرجال

في عام 1899 حقنت أختها غير الشقيقة إليزابيث بريجهام بجرعة عالية من الستركنين , وطلب زوج إليزابيث إجراء فحص السموم على جثة زوجته فظهرت نتيجة التحليل بأنها توفيت مسمومة من الاستريشينين فتم القبض على جين توبان في 29 أكتوبر عام 1901 وأُحيلت إلى المحكمة

سُئلت توبان بعد اعتقالها عن الدافع لتسميم المرضى فقالت أنها نابعة من الشبق الجنسي مع المرضى حيث تجعل أحدهم على وشك الموت ثم تجعله يستفيق بالمداعبات ثم تتركه ليموت

وجدت غير مذنبة على خلفية الجنون وهو الأمر الذي دافع به محاميها في المحكمة , وأصرّت توبان على أنها عاقلة وأنها لا يمكن أن تكون مجنونة وأنها كانت تعرف ما تفعله وأنه ما تفعله كان خطئاً ، ومع ذلك أسقطت عنها التهم وأودعت في مصحة تونتون للأمراض العقلية إلى أن توفيت عام 1938

* ظهرت سيرة توبان في برامج عديدة منها حلقة من نساء مميتات Deadly Women وحلقة من مجرم المدونة الصوتية the podcasts Criminal وحلقة من جريمة القتل المفضلة لدي My Favorite Murder , وفيلم كابوس أمريكي American Nightmare إخراج ديبي روشون الذي يصور جرائم قتل متسلسلة للعديد من الشخصيات في جميع مراحل الفيلم بوسائل مختلفة ويتم استخدام شخصية ممرضة , وقد استُلهِمَت الشخصية من شخصية توبان

عايدة نور الدين

ممرضة مصرية في قسم العناية المركزة بمشفى جامعة الإسكندرية , في صيف عام 1997 تزايدت عدد الوفيات بين المرضى بشكل مريب أثناء مناوبة عايدة , وبلغ عدد المرضى الذين قضوا نحبهم 29 مريضاً فبلغ الأمر حد الشبهة الجنائية وبلغت الذروة في حالة الشاب عبد القادر الذي دخل المشفى إثر تعرضه لحادث وقام الطبيب بمعالجته وقرر إعطاءه حقنتين مهدئتين تفصل بينهما 12 ساعة ثم أخبر الطبيب أهل المُصاب بأنه بخير وسيكتب له إذن الخروج في اليوم التالي , وما إن نزل الطبيب ليستقر في مكتبه إلا وجاءه النبأ من قسم الطوارئ بأن المريض قد مات

رغم رفض إدارة المشفى أبلغ أحد المستشارين الشرطة والمباحث وجاؤوا إلى المشفى الجامعي وتبيَّن أن عايدة هي الممرضة التي كانت تناوب في جميع الحالات المشبوهة , وما زاد الأمر غموضاً هو أن جميع الحالات كانت تحت إشراف الطبيب نفسه الذي نزل إلى مكتبه ليفاجأ بموت مريضه الذي يقوم بالإشراف عليه

حامت الشبهات حول عايدة نور الدين وألقي القبض عليها بتهمة قتل 30 مريضاً منهم 12 مريضاً قتلوا في يوم الأحد الذي سبق الحادثة الأخيرة, وأحيلت عايدة إلى النيابة و اعترفت بأنها حقنت المرضى بمادة الفلاكسدين المُرخية للعضلات وتسبب التوقف عن التنفس , وعند سؤالها عن الدافع ذكرت أنها أقدمت على ذلك انتقاماً من ذلك الطبيب الذي اعترفت له بحبها وتجاهلها ولم يبادلها الحب

حاولت عايدة الانتحار برمي نفسها من شرفة مركز شرطة الإسكندرية فأصيبت بكسور ونقلت للعلاج خارج مدينة الإسكندرية , وأنكرت عايدة اعترافاتها لاحقاً وزعمت أنها لم تكن في وعيها أثناء الإدلاء بتلك الاعترافات , وخلال المحاكمة كررت عايدة نفي التهم وقالت أنها اعترفت تحت التعذيب , وهو الادعاء الذي يصنعه المحامون لكسب قضاياهم , ومن المعلوم أنه لا يوجد ضرب أو تعذيب في النيابة العامة كحال أقسام الشرطة والمباحث

روَّج الدفاع لنظرية أن وفيات المرضى كانت أخطاء أطباء حمَّلوها لفتاة مسكينة على حد تعبيرهم مع أن الوفيات كلها كانت حالات طبيب واحد ما يعني أن الأمر كان مقصوداً إما للانتقام من الطبيب كما اعترفت الممرضة أو لتوريطه من قبل أحد المسؤولين أو الأطباء في المشفى الجامعي

ذكر الدفاع أمام القضاة أن المسؤولية لا تقع على عايدة وحدها مبررين ذلك بأنها لاتستطيع أن تُعطي مريضاً حُقنة أو دواء دون تصريح مكتوب من رؤسائها الأطباء , وقد تجاهل فريق الدفاع نقطة مهمة وهي (إمكانية الاختلاس من مخزن الأدوية دون علم الرؤساء)

بعد تشريح جثة الشاب عبد القادر ظهرت نسبة الفلاكسدين بأنها زائدة عن النسبة التي حددها الطبيب , وحكمت محكمة الإسكندرية على عايدة نور الدين بالإعدام شنقاً وأجهشت عايدة بالبكاء عند سماع القاضي يتلو الحكم

نجح فريق المحامين في تحويل القضية إلى قضية رأي عام واستغلوا مظهر الممرضة المحجبة ذات الوجه الطفولي الشاحب وتعاطف كثير من العامة معها لعدم معرفتهم بأمور الطب وتفاصيل القضية واعتقاداً منهم أنها كبش فداء

في محكمة الاستئناف نجح فريق الدفاع بمساندة من شخصيات كبيرة في تعديل تهمة القتل العمد إلى (جُنحة قتل خطأ بإعطاء المريض مادة ضارة وهي عقار الفلاكسدين في غير الحالة التي تستلزم استعماله وأحدثت به الأعراض الموصوفة بالتقرير الطبي, ولم تكن تقصد من ذلك قتله , وأن سبب الوفاة هو ذلك العقار الخاطئ وهو ما ينطبق عليه المادة 236 من العقوبات) ويُشار إلى ذلك في حيثيات الحكم بتهمة (ضرر أفضى إلى موت) وعقوبتها من 3 إلى 7 أعوام سجن مع الأشغال الشاقة

الغريب أن المحكمة أدانتها بتهمة (اختلاس أموال عامة) وهي الفلاكسدين والأدوية التي سرقتها من المشفى الجامعي وهذه الإدانة كافية لنقض الحكم الذي قرر أن القتل المتسلسل لم يكن عمداً !

في الختام :

المعتقل الذي يُحاكم و هو بريء لا يحاول الانتحار مهما كانت حالته النفسية , فالأمل في ظهور البراءة يدعم التمسك بالبقاء قيد الحياة , وأما الذي قد يفكر في الانتحار هو من يشعر بالعار من فضيحته ويُحس بالانهيار لانكشاف جرائمه مثل الممرضة المكسيكية فيليسيتاس سانشيز أجويلون والطبيب البريطاني هارولد شيبمان


المصادر :

- ملفات وأوراق بعض القضايا

- مواقع غربية وعربية

- صحف ومجلات أجنبية وعربية

- موسوعة الجرائم Murderpedia


تاريخ النشر : 2017-12-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر